SWED24: دخل الصراع بين إسرائيل ولبنان مرحلة تصعيد خطير، بعد أن أعلنت جماعة حزب الله فجر الاثنين مسؤوليتها عن إطلاق صواريخ باتجاه شمال إسرائيل، في أول هجوم من نوعه منذ اتفاق وقف إطلاق النار الموقع في نوفمبر 2024.
وأفادت تقارير بأن صفارات الإنذار دوت بعد منتصف الليل في مناطق شمالية من إسرائيل، حيث أعلن الجيش الإسرائيلي اعتراض أحد الصواريخ، فيما سقطت صواريخ أخرى في مناطق مفتوحة دون تسجيل إصابات.
إسرائيل ترد بغارات واسعة
رداً على الهجوم، شنّت إسرائيل سلسلة غارات جوية مكثفة استهدفت مواقع لحزب الله في جنوب لبنان ومحيط العاصمة بيروت. وذكر الجيش الإسرائيلي أنه استهدف “قيادات بارزة” في الحزب، مؤكداً مقتل شخصية بارزة في جنوب لبنان.
وبحسب وكالة “أسوشيتد برس” نقلاً عن وزارة الصحة اللبنانية، أسفرت الغارات عن مقتل 31 شخصاً وإصابة 149 آخرين، ثلثا الضحايا منهم في جنوب البلاد.
دعوات إسرائيلية للإخلاء
في بيان رسمي، حدد الجيش الإسرائيلي نحو 50 موقعاً في لبنان كمناطق يُحتمل استهدافها، داعياً السكان إلى إخلائها فوراً والبقاء على مسافة لا تقل عن كيلومتر واحد منها، في مؤشر إلى احتمال استمرار العمليات العسكرية.
وفي بيان تبنّت فيه الهجوم، قالت جماعة حزب الله إن القصف الصاروخي جاء “انتقاماً” لمقتل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي، مشيرة إلى أن الهدف كان تدمير نظام دفاع جوي إسرائيلي قرب مدينة حيفا.
ويُعد هذا التطور تحوّلاً لافتاً، إذ لم ينفذ الحزب أي هجمات منذ تثبيت وقف إطلاق النار أواخر العام الماضي.
انتقادات لبنانية رسمية
من جهته، وصف رئيس الوزراء اللبناني، نواف سالم الهجوم الصاروخي بأنه “تصرف متهور” يهدد أمن البلاد، معتبراً أنه يمنح إسرائيل ذريعة لتوسيع عملياتها العسكرية.
كما أمر وزير العدل اللبناني باعتقال المسؤولين عن إطلاق الصواريخ من الأراضي اللبنانية، بحسب ما نقلته وكالة رويترز.
التطورات الأخيرة تنذر بعودة المواجهة المفتوحة بين الطرفين، وسط مخاوف من اتساع رقعة الصراع في ظل الارتباط الوثيق بين حزب الله وإيران. ومع استمرار الغارات والتحذيرات بالإخلاء، تبقى المنطقة على حافة تصعيد قد تتجاوز تداعياته الحدود اللبنانية – الإسرائيلية.

