SWED24: أعلنت الحكومة السويدية، بالتعاون مع حزب SD، التوصل إلى اتفاق لتنفيذ إصلاح شامل في نظام الإعانات الاجتماعية، يهدف إلى تشجيع مزيد من الأشخاص على الانتقال من الاعتماد على المساعدات المالية إلى سوق العمل.
وأوضحت أحزاب اتفاق «تيدو» الحاكمة أن أحد أبرز عناصر هذا الإصلاح يتمثل في استحداث ما يُعرف بـ«علاوة العمل»، وهي تعويض مالي مؤقت يُمنح للأشخاص الذين كانوا يتلقون إعانة معيشية لفترة محددة، ثم حصلوا على وظيفة وأصبحوا قادرين على إعالة أنفسهم.
وبحسب الخطة، سيكون التعويض معفىً بالكامل من الضرائب، وقد يصل إلى 3750 كرونة سويدية شهرياً، على أن يُصرف لمدة أقصاها 18 شهراً.
الحكومة: حافز إضافي للخروج من الاعتماد على الإعانات
وقالت وزيرة شؤون كبار السن والتأمينات الاجتماعية آنا تينجي إن عدداً كبيراً من الأشخاص في السويد عالقون في اعتماد طويل الأمد على الإعانات، وهو ما خلّف آثاراً سلبية جسيمة، سواء على الأفراد أنفسهم أو على الأطفال الذين ينشأون من دون أن يشاهدوا آباءهم يذهبون إلى العمل.
وأضافت أن «علاوة العمل المؤقتة» ستُسهم في تعزيز الحوافز للانتقال من الإعانة إلى الوظيفة، مؤكدة أن الهدف هو كسر حلقة التهميش ودعم الاندماج في سوق العمل.
«سيشعر الناس بالفارق مباشرة»
من جانبه، أكد وزير الشؤون الاجتماعية ياكوب فورسّميد أن الإصلاح يهدف إلى مساعدة الأشخاص الذين طال أمد اعتمادهم على الإعانات للعودة إلى الحياة العملية والقدرة على تأمين دخلهم بأنفسهم، معتبراً أن «علاوة العمل» ستكون إحدى الأدوات الحكومية الأساسية لتحقيق ذلك.
أما المتحدث باسم حزب ديمقراطيي السويد في الشؤون الاقتصادية أوسكار شوستيدت، فرأى أن العلاوة الجديدة تمثل خطوة واضحة لإعادة الاعتبار لسياسة تشجيع العمل، مشدداً على أن من ينتقل من الإعانة إلى الوظيفة «يجب أن يشعر بالفارق مباشرة في محفظته»، وأن المجتمع لم يعد قادراً على مكافأة السلبية على حساب المسؤولية الفردية.
شروط الاستفادة من علاوة العمل
ووفقاً للمعايير المعلنة، يُشترط للحصول على التعويض المعفى من الضرائب ما يلي:
- أن يكون المتقدم قد تلقى إعانة معيشية عن كل شهر خلال الفترة من يوليو 2025 إلى ديسمبر 2025.
- أن يكون لديه دخل شهري إجمالي من العمل، يشمل الأجور والمزايا الخاضعة للضريبة، عن الشهر الذي يتقدم فيه بطلب الحصول على علاوة العمل.
- ألا يكون قد تلقى إعانة معيشية عن الشهر نفسه الذي يتقدم فيه بطلب العلاوة.
ويُنتظر أن تدخل هذه الإصلاحات حيّز التنفيذ ضمن حزمة أوسع من التغييرات في نظام الإعانات، في إطار مساعي الحكومة للحد من البطالة وتعزيز الاعتماد على العمل كمصدر رئيسي للدخل.

