SWED24: أطلقت السلطات الصحية السويدية تحذيرات واسعة النطاق بعد رصد ارتفاع غير متوقع في حالات الإصابة بعدوى “داء الأرنب” أو ما يُعرف طبياً بـ tularemi، وهي عدوى بكتيرية نادرة وخطيرة بدأت تنتشر خارج نطاقها الجغرافي المعتاد.
فبعد أن كانت العدوى تُسجل غالباً في مناطق شمال البلاد، بدأت مؤخراً بالظهور في مناطق جنوبية من السويد، وبشكل خاص في إقليم فيسترا يوتالاند، حسب ما أوردته منصة VGR Fokus الإخبارية.
وبحسب توماس والبرغ، طبيب مختص بالأمراض المعدية، فإنه “عادةً ما يُرصد داء الأرنب في أواخر الصيف والخريف، لكن هذا العام ظهرت الحالات في وقت مبكر من الصيف، وهو ما يثير القلق”.
دعوة لليقظة
سجّل إقليم فيسترا يوتالاند رقماً قياسياً جديداً في عدد الإصابات خلال العام الماضي بـ 61 حالة، والآن، مع تسجيل حالات مبكرة هذا الصيف، تُوجَّه الدعوات إلى المؤسسات الصحية لرفع جاهزيتها تحسبًا لتزايد الإصابات.
كما ناشد والبرغ المواطنين بضرورة أخذ العدوى على محمل الجد، قائلًا: “من المهم رفع مستوى الوعي في الجنوب، لأن الناس لا يربطون هذه العدوى بهذه المنطقة عادة. التشخيص المبكر والعلاج مهمان جداً”.
كيف تنتقل العدوى؟
داء الأرنب لا ينتقل من شخص إلى آخر، ولكنه يُصيب البشر من خلال عدة طرق:
- لسعات الحشرات مثل البعوض، والقراد، والبراغيش
- تناول مياه ملوثة
- استنشاق غبار ملوث، خصوصاً من التربة الجافة أو الأعشاب
- التعامل مع حيوانات مصابة
ومن أبرز الأعراض الشائعة لداء الأرنب: حمى شديدة وقشعريرة، إرهاق عام، صداع وآلام عضلية وغثيان.
وتعتمد الأعراض الأخرى على طريقة انتقال العدوى، إذ قد تظهر: قرح جلدية متقيحة، تورم مؤلم في الغدد اللمفاوية، التهابات في الفم أو الحلق والتهاب رئوي وسعال في حال استنشاق البكتيريا.
رغم أن المرض نادراً ما يكون مميتاص، إلا أنه قد يستغرق أسابيع للتعافي منه دون علاج. لذلك، شددت السلطات على ضرورة طلب الرعاية الطبية فور ظهور الأعراض، حيث يمكن معالجته بالمضادات الحيوية بفعالية.
حتى الآن، سُجّلت 50 إصابة مؤكدة بالمرض في السويد هذا العام، وهو رقم “مرتفع نسبياً” لهذه المرحلة من الموسم، حسب Läkartidningen، وقد يُنذر بموسم استثنائي من حيث الانتشار.

