SWED24: حذّر جهاز الاستخبارات العسكرية السويدية من تدهور الوضع الأمني في البلاد خلال العام الماضي، مشيراً إلى أن التهديدات الخارجية مرشحة للتصاعد حتى عام 2030، في ظل ما وصفه بتزايد “الجرأة والتهور” في السلوك الروسي.
وجاء في التقرير السنوي الصادر عن جهاز الاستخبارات العسكرية والأمنية السويدي موست (Must) أن “التهديدات ضد السويد خطيرة للغاية، وقد يتفاقم الوضع أكثر”، وفق ما أكده رئيس الجهاز توماس نيلسون.
توسّع في الحرب الهجينة
وأشار التقرير إلى مؤشرات تفيد بأن روسيا توسّع نطاق ما يُعرف بالحرب الهجينة ضد أوروبا، متوقعاً أن تزداد الأنشطة الروسية “من حيث التكرار والنطاق ومستوى المخاطرة” حتى نهاية العقد الجاري.
وبحسب التقييم، أصبح السلوك الروسي أكثر ميلاً للمخاطرة وأقل انضباطاً، مع تسجيل حوادث تخريب وانتهاكات للمجال الجوي باستخدام طائرات ومسيّرات، ضمن أمثلة على تصعيد الأنشطة العدائية غير التقليدية.
ويرى التقرير أن الحرب الهجينة تمثل الخيار الرئيسي للقيادة الروسية للتأثير في التطورات الجارية في محيط السويد، لافتاً إلى أن موسكو تواصل في الوقت نفسه تعزيز قدراتها العسكرية في منطقة بحر البلطيق متى سنحت لها الفرصة.
قدرات عسكرية متنامية
وفي الوقت الراهن، يقدّر الجهاز أن روسيا تمتلك القدرة في المنطقة المجاورة على استهداف وحدات عسكرية منفردة ومنشآت محددة، فضلاً عن إحداث اضطرابات أو شلّ بنى تحتية مدنية وعسكرية.
كما يشير التقييم إلى أنه خلال فترة تتراوح بين ثلاث وخمس سنوات، قد تتمكن روسيا من السيطرة على مساحات برية صغيرة ذات أهمية استراتيجية، خصوصاً على الحدود مع دول حلف شمال الأطلسي حلف شمال الأطلسي (ناتو)، إذا اعتقدت موسكو أن الحلف لن يتمكن من التوافق على تفعيل بند الدفاع المشترك (المادة الخامسة).
أما تنفيذ هجوم عسكري واسع النطاق ضد الغرب، فيُرجَّح – وفق التقرير – ألا يكون ممكناً قبل مرور خمس سنوات على الأقل.
ويعكس التقرير تصاعد القلق في الأوساط الأمنية السويدية إزاء تطورات البيئة الاستراتيجية في شمال أوروبا، وسط دعوات لتعزيز الجاهزية الدفاعية ومراقبة التحركات الروسية عن كثب خلال السنوات المقبلة.

