SWED24: كشفت شرطة الجرائم المالية في تقرير جديد عن وجود عمليات غسل أموال واسعة النطاق تتم عبر بيئات الشركات، حيث تُستخدم الكيانات التجارية كأدوات لإخفاء عائدات أنشطة إجرامية تحت غطاء معاملات تبدو مشروعة.
ووفق التقرير، يلجأ فاعلون إجراميون إلى تأسيس شركات جديدة أو الاستحواذ على شركات قائمة لإخفاء مصدر الأموال غير القانونية من خلال فواتير مزورة وسلاسل تحويلات مالية معقدة.
نمطان رئيسيان لغسل الأموال
أوضحت رئيسة شرطة الجرائم المالية، لينا بالمكلينت، أن الشركات تُستغل حالياً بطريقتين رئيسيتين:
- أدوات إجرامية طويلة الأمد: حيث يُستغل نفس الكيان التجاري لسنوات عبر حسابات مصرفية متعددة، وفواتير وهمية، وعمليات مالية متشابكة تُخلط فيها الأموال غير المشروعة بأموال قانونية.
- شركات “استهلاكية” قصيرة الأجل: يتم تأسيس عدد كبير من الشركات بأسماء واجهات أو عبر وسطاء، دون نشاط فعلي حقيقي، وتُستخدم حصراً لتمرير أموال غير قانونية عبر مستندات مفبركة، قبل تصفيتها غالباً عبر إعلان الإفلاس واستبدالها بشركات جديدة.
وقالت بالمكلينت: “نرصد عمليات غسل أموال واسعة تتم في بيئات شركات معقدة، حيث تسمح ثغرات متعددة للمجرمين بمواصلة أنشطتهم”.
أساليب معروفة تتكرر
وأشار التقرير إلى أن الأساليب الإجرامية ليست جديدة، بل تعتمد على أنماط سبق رصدها، مثل استخدام فواتير غير صحيحة ومستندات مصطنعة لإضفاء شرعية شكلية على تحويلات مالية بين شركات.
وأضافت بالمكلينت أن استمرار تكرار هذه الأساليب يدل على وجود ثغرات قائمة في النظام المالي والرقابي يتم استغلالها بشكل متكرر.
مقترحات لتعزيز الرقابة
حددت شرطة الجرائم المالية عدداً من الإجراءات التي يمكن أن تحد من استغلال الشركات كأدوات إجرامية، أبرزها:
- الإفصاح عن هياكل المجموعات والشركات التابعة في التقارير السنوية، بما يشمل العلاقات الداخلية والديون والتحويلات بين الشركات.
- إنشاء سجل مركزي للمساهمين في الشركات غير المدرجة، لتعزيز الشفافية وسهولة تتبع الملكيات.
- تعزيز الإبلاغ عن الاشتباه بغسل الأموال عبر الشركات، إذ تشير البيانات إلى أن هذا النوع من البلاغات لا يزال منخفضاً مقارنة بحجم المخاطر.
وأكد التقرير أهمية تطوير استراتيجيات لدى البنوك والمؤسسات المالية لرصد الأنشطة المشبوهة بشكل أكثر فاعلية، خاصة لدى عملاء الشركات.

