SWED24: شهدت خريطة المناطق الضعيفة في العاصمة السويدية ستوكهولم تغييرات واضحة هذا العام، بعدما أعلنت الشرطة تقلّص حجم عدد من المناطق المصنّفة كـ”مناطق معرضة للخطر” وفق تقريرها الصادر في ديسمبر. ويعتبر المسؤولون المحليون هذا التطور نتيجة مباشرة لتعزيز إجراءات الأمن والتعاون الوثيق بين بلدية ستوكهولم والشرطة.
وفق التقرير الجديد، لم تُحذف أي منطقة بالكامل من قائمة المناطق الضعيفة مقارنة بعام 2023، إلا أن عدة مناطق خضعت لإعادة تصنيف قلّصت نطاقها بشكل ملحوظ. ففي حين كان تصنيف هيسيلبي/فيلينغبي سابقاً يشمل عدداً من الأحياء، أعلنت الشرطة أن غريمستا وهيسيلبي ستراند وSmedshagen لم تعد تستوفي معايير المناطق المعرضة للخطر، ليقتصر التصنيف الآن على هيسيلبي غورد فقط.
كما جرى تقسيم منطقة رينكِبي/تينستا إلى ثلاث وحدات مستقلة: رينكِبي، تينستا، وهولستا، تبعاً لاختلاف احتياجات كل منطقة. وأشارت الشرطة إلى أن هولستا لم تعد تُعدّ منطقة “شديدة الخطورة”، بل باتت تُصنَّف فقط ضمن فئة “المناطق الضعيفة”.
مساران سياسيان مختلفان للمرحلة المقبلة
وقال ألكسندر أويانّه (S)، المسؤول عن قضايا الأمن والرفاه في بلدية ستوكهولم، إن التطور الإيجابي يعكس الاستثمار في برامج الوقاية المبكرة وتوفير مساحات آمنة للشباب.
وصرّح أويانّه، قائلاً: “العمل لم ينتهِ بعد… لكن النتائج تشير إلى أننا نسير في الاتجاه الصحيح”.
من جانب آخر، يرى حزب المحافظين (M) أن تعزيز الأمن يتطلب إجراءات أكثر صرامة، من بينها زيادة عدد أفراد الأمن والنظر في تعاون موسّع بين بلدية ستوكهولم وشركة النقل SL للاستفادة من المنظومات الأمنية داخل وسائل النقل.
وقال المعارض البلدي كريستوفر فيلنر (M): “يمكن أن تصبح غرفة عمليات SL مركزاً واحداً لأمن المدينة بأكملها”،.
بين هذين الطرحين، يتواصل الجدل السياسي حول أفضل السبل لمعالجة أسباب الجريمة والانغلاق الاجتماعي في ضواحي العاصمة، في وقت تشير فيه الشرطة إلى تحسن ملحوظ لكنه يحتاج إلى متابعة طويلة الأمد لضمان استدامته.

