SWED24: كشف المركز الوطني لتقييم التهديد الإرهابي عن تقييم جديد لمستوى التهديد الإرهابي في السويد لعام 2026، أشار فيه إلى أن طبيعة التهديد أصبحت أكثر تعقيداً وتنوّعاً، مع تراجع دور التنظيمات الإرهابية التقليدية، مقابل تصاعد خطر التطرف الفردي المدفوع بأيديولوجيات شخصية.
وقالت رئيسة المركز، آن-زا هاغستروم، إن “أكبر تهديد لم يعد صادراً عن منظمات إرهابية تقليدية، بل عن قوى وعوامل أخرى باتت تشكّل محركات أساسية للتهديد”، موضحة أن المشهد الأمني يشهد تحولات عميقة في أنماط التطرف وأساليب التنفيذ.
وبحسب التقييم، لا يزال الخطر الأكبر على السويد يتمثل في منفذين منفردين من المتطرفين الإسلاميين العنيفين، إضافة إلى متطرفين من اليمين المتشدد، مع ترجيحات باستمرار هذا النمط خلال عام 2026.
الشباب في دائرة الاستهداف الرقمي
وأشار التقرير إلى أن الدعاية المتطرفة والسرديات العنيفة تُعد العامل الأبرز في تغذية التهديد، محذراً من سرعة تأثر فئة الشباب وتعرضهم لعمليات تطرف متسارعة، خصوصًا عبر المنصات الرقمية.
وأوضح المركز أن المحتوى العنيف لم يعد يقتصر على مواقع محددة، بل بات ينتشر على نطاق أوسع عبر وسائل التواصل الاجتماعي ومنصات الألعاب الإلكترونية، حيث يتواجد عدد كبير من الشباب والمراهقين.
ويستشهد التقرير بحادثة أُحبطت خلال العام الماضي، حين جرى منع هجوم كان يستهدف مهرجاناً ثقافيًا في العاصمة ستوكهولم بدافع إسلامي متطرف. وقد أُدين شاب يبلغ من العمر 18 عامًا، وصفه الادعاء العام بأنه “شاب تطرف ذاتيًا ويحمل تعاطفًا واضحًا مع الفكر الإسلامي العنيف”.
هجمات فردية ووسائل بدائية
ويرجّح التقييم أن يقوم المتطرفون، رغم انخراطهم في مجتمعات رقمية عابرة للحدود، بالتخطيط أو تنفيذ الهجمات بشكل فردي أو ضمن مجموعات صغيرة، باستخدام وسائل بسيطة مثل الأسلحة البيضاء، كالسكاكين وأدوات الطعن.
كما أشار إلى أن المحرّك الأساسي للتهديد يتمثل في فاعلين داخل الدول الغربية يقومون باستهلاك ونشر الدعاية المتطرفة عبر الإنترنت، ما يسهم في خلق بيئة خصبة للتطرف العنيف.
ارتباط بالسياق الأمني الإقليمي والدولي
وربط التقرير التهديد الإرهابي بالسياق الأمني الأوسع، لافتًا إلى تأثير الصراعات الجارية في الشرق الأوسط، والحرب في أوكرانيا، إضافة إلى الأوضاع في غزة وسوريا، على تصاعد حدة التوترات والتطرف.
كما حذر من لجوء بعض الدول أو التنظيمات الإرهابية إلى استخدام شبكات الجريمة المنظمة للحصول على الأسلحة أو لتنفيذ عمليات تتيح لها إنكار مسؤوليتها المباشرة.
يُذكر أن مستوى التهديد الإرهابي في السويد خُفِّض في مايو/أيار 2025 من الدرجة الرابعة إلى الثالثة، ولا يزال مستقرًا عند هذا المستوى حتى الآن.

