SWED24: بعد عام اتسم بارتفاع أسعار المواد الغذائية وضغوط متزايدة على ميزانيات الأسر، تلوح في الأفق مؤشرات إيجابية توحي بأن عام 2026 قد يحمل انفراجاً في تكاليف الغذاء للمستهلكين في السويد.
وأظهرت بيانات حديثة أن المستهلكين دفعوا خلال عام 2025 نحو ثمانية مليارات كرونة إضافية مقابل المواد الغذائية مقارنة بالعام الذي سبقه، في ظل ارتفاعات متتالية للأسعار، وانتشار ظواهر مثل “تقليص الكميات”، إلى جانب حملات مقاطعة طالت بعض سلاسل البيع، وارتفاع مفاجئ في أسعار القهوة وصل إلى 26 كرونة للعبوة الواحدة.
وعي استهلاكي ومنافسة أشد
وبحسب منصة Matpriskollen المتخصصة في مراقبة أسعار الغذاء، فقد ارتفعت أسعار المواد الغذائية بنحو ثلاثة في المئة خلال عام 2025، ما انعكس مباشرة على كلفة المعيشة.
وقال أولف مازور، مؤسس المنصة، إن المنافسة بين المتاجر اشتدت، في وقت أصبح فيه المستهلكون أكثر وعياً وحساسية تجاه الأسعار.
وأضاف: “المستهلك اليوم أكثر يقظة واطلاعاً مما كان عليه قبل سنوات. هناك اهتمام حقيقي بما يحدث لأسعار الغذاء، وهذا يضغط على السوق”.
مؤشرات على تراجع الأسعار في 2026
ورغم الارتفاعات السابقة، يرى خبراء أن هناك عوامل واضحة قد تؤدي إلى انخفاض أسعار الغذاء خلال عام 2026. ومن أبرز هذه العوامل خفض ضريبة القيمة المضافة على المواد الغذائية إلى النصف اعتباراً من شهر أبريل المقبل، ما يُتوقع أن ينعكس مباشرة على الأسعار في المتاجر.
كما أعلنت شركة الألبان Arla خفض التعويضات المدفوعة لمزارعي الألبان، وهو ما قد يؤدي إلى تراجع أسعار منتجات الألبان في الأسواق.
إضافة إلى ذلك، تساهم قوة العملة السويدية في تقليص كلفة المواد الغذائية المستوردة، ما يمنح المستهلكين قدرة شرائية أفضل.
“أموال كبيرة يمكن توفيرها”
وأكد مازور أن الظروف الحالية مواتية لانخفاض عام في أسعار الغذاء خلال 2026، قائلاً: “هناك مقومات حقيقية لأن يكون الطعام أرخص طوال عام 2026 مقارنة ببدايته. نتحدث عن أموال كبيرة يمكن للأسر توفيرها”.
ويرى مراقبون أن الجمع بين الوعي الاستهلاكي، وتراجع بعض التكاليف الأساسية، وزيادة المنافسة بين المتاجر، قد يشكّل نقطة تحول بعد سنوات من الضغوط على أسعار الغذاء، وإن كان المسار النهائي سيعتمد على تطورات الاقتصاد العالمي وأسعار الطاقة والعملات.

