SWED24: في اليوم الدولي لضحايا الجرائم، يتجدد الجدل في السويد بعد مرور ثلاثة أعوام على تعهّد الحكومة بإقرار قانون خاص يعزز حقوق الضحايا، من دون أن يرى التشريع النور حتى الآن.
وكان وزير العدل غونر سترومر قد أعلن في عام 2023 عن نية الحكومة تقديم قانون موحّد لضحايا الجرائم، في خطوة وُصفت حينها بأنها تحول في التركيز من الجاني إلى الضحية ضمن سياسة “الجريمة والعقاب”.
“الأمر معقّد”
إلا أن الوزير أقرّ مؤخراً بأن إعداد قانون جامع لحقوق الضحايا “ثبت أنه معقّد إلى حد كبير”، موضحًا أن الحكومة اختارت في الوقت الحالي مسارًا بديلًا يتمثل في تعزيز الحقوق بشكل مباشر داخل القوانين القائمة بدلًا من جمعها في تشريع واحد.
وقال إن الحكومة اتخذت عدة إجراءات لتحسين وضع الضحايا، من بينها تشديد العقوبات، وتسهيل حصول المتضررين على التعويضات عبر آلية تقوم فيها الدولة بدفع المبالغ أولًا ثم تتولى تحصيلها من الجناة لاحقًا.
كما حصلت هيئة ضحايا الجرائم على تمويل إضافي لتقليص فترات معالجة طلبات التعويض، بهدف تسريع حصول الضحايا على مستحقاتهم.
من جانبه، اعتبر المدير العام للهيئة، أندش ألينشِر، أن الأهم هو ضمان الحقوق نفسها، سواء جُمعت في قانون واحد أم بقيت موزعة ضمن تشريعات متعددة، مشيرًا إلى أن توحيدها قد يجعلها أكثر وضوحًا، لكنه قد يكون صعب التطبيق عملياً.
انتقادات من المعارضة
في المقابل، أعرب الحزب الاشتراكي الديمقراطي عن تشككه في أسباب التأخير، مطالبًا بإقرار القانون كما وُعد به.
وقالت المتحدثة باسم الحزب في الشؤون الجنائية، تريزا كارفالو إن الجريمة لا تمثل سوى بداية “عملية صعبة ومربكة” للضحية، مضيفة أن كثيرين يشعرون بأنهم يُتركون وحدهم وسط دعم متفاوت، ما يستدعي قانونًا واضحًا يجمع الحقوق ويحدد مسؤوليات الجهات الرسمية.
وبينما تؤكد الحكومة أن تحسين وضع الضحايا مستمر عبر تعديلات متفرقة، ترى المعارضة أن غياب قانون موحّد يترك فجوات في النظام ويؤخر تحقيق وعود أُطلقت قبل ثلاث سنوات.

