SWED24: شهدت السويد خلال شهري ديسمبر ويناير موجة واسعة من الإصابات بالأمراض التنفسية، ما دفع بعض المستشفيات في فترات معينة إلى إعلان حالة الاستنفار، في ظل تزايد أعداد المرضى الذين يعانون من أعراض متشابهة، أبرزها الإنفلونزا، ونزلات البرد، إضافة إلى استمرار وجود فيروس كورونا في الخلفية.
ومع تشابه الأعراض بين هذه الأمراض الثلاثة، يطرح كثيرون سؤالاً أساسياً: كيف يمكن معرفة أي مرض أُصيب به الشخص؟
تشابه في الأعراض… وفروق دقيقة
بحسب تقرير نشرته Svenska Yle، فإن فيروس كورونا والإنفلونزا ونزلات البرد قد تتشابه إلى حد كبير من حيث الأعراض، إلا أن هناك بعض المؤشرات التي قد تساعد في التمييز بينها، خاصة عند مقارنة الإنفلونزا بنزلات البرد.
ويشير التقرير إلى أن الإنفلونزا غالباً ما تبدأ بشكل مفاجئ وحاد، حيث يُصاب المريض بارتفاع في درجة الحرارة، وقشعريرة، وإرهاق شديد يظهر خلال فترة قصيرة.
ويقول أسكو يارفينين، كبير أطباء الأمراض المعدية في مستشفى HUS، إن المصاب بالإنفلونزا «يمكنه في كثير من الأحيان تحديد الساعة التي بدأت فيها الأعراض، بسبب القشعريرة المفاجئة والشعور الحاد بالمرض».
في المقابل، تختلف نزلات البرد في طريقة ظهورها، إذ تبدأ عادة بشكل تدريجي، وغالباً ما تكون أقل حدة. ويكون سيلان الأنف من أوائل الأعراض، كما أن الزكام قد يزول خلال فترة أقصر مقارنة بالإنفلونزا. ويُرجّح الأطباء أن استمرار الأعراض القوية لأكثر من ثلاثة أيام قد يكون مؤشرًا على الإصابة بالإنفلونزا وليس مجرد نزلة برد.
«الأصعب في التشخيص»
أما فيروس كورونا، فيُعد الأصعب من حيث التشخيص اعتماداً على الأعراض فقط، نظراً لتداخل علاماته مع كل من الإنفلونزا والزكام.
ويؤكد أسكو يارفينن أن «حتى الأطباء قد يجدون صعوبة في التمييز بين هذه الأمراض في بعض الحالات»، مضيفاً أن التخمين قد ينجح أحياناً، لكنه لا يكون دقيقاً دائماً.
ولهذا، ينصح الخبراء بإجراء فحص عند الشك أو القلق من الإصابة بكوفيد-19، خصوصاً في حال وجود أعراض غير واضحة أو عند مخالطة أشخاص من الفئات الأكثر عرضة للخطر.
نصائح عامة للتعامل مع المرض
وبغض النظر عن نوع المرض، يتفق الأطباء على أن طريقة التعامل الأساسية متشابهة في جميع الحالات، وتشمل الراحة، وتجنّب الإجهاد، والبقاء في المنزل عند الشعور بالمرض. كما يُنصح بتفادي المخالطة القريبة مع الآخرين للحد من انتقال العدوى.
ويختتم أسكو يارفينن بالتأكيد على أن «الراحة والعزل المؤقت عند الشعور بالأعراض يظلان من أهم الخطوات، سواء كانت الإصابة كورونا أو إنفلونزا أو نزلة برد».

