SWED24: تشهد منصات الذكاء الاصطناعي التفاعلي، مثل ChatGPT، إقبالاً متزايداً من الأفراد seeking الدعم النفسي أو المشورة في قضايا شخصية وعاطفية، الأمر الذي يثير تساؤلات حول الحدود الأخلاقية ودور الخبراء البشريين.
المؤثرة والمدربة الذهنية ألكسندرا بيلوند كشفت عبر حسابها على إنستغرام أنها اتخذت قرار الانفصال عن شريك حياتها بعد أن طلبت رأي ChatGPT في محادثة نصية بينها وبين زوجها السابق.
ووصفت رد الذكاء الاصطناعي بأنه كان “واضحاً، وصريحاً، وصادقاً”، مؤكدة أن تلك اللحظة كانت بداية النهاية لعلاقتها الزوجية.
ردود الأفعال على قصتها جاءت في معظمها إيجابية، حيث شارك العديد من المتابعين تجاربهم في استخدام الذكاء الاصطناعي كـ”أفضل صديق” و”أفضل مستشار” في حياتهم اليومية.
لكن الأخصائية النفسية ماريا فارم حذرت من الاعتماد المفرط على هذه التقنية، موضحة أن استخدامها قد يبدو طبيعياً في ظل التطور الرقمي، لكنه لا يخلو من إشكاليات.
وأضافت: “يجب أن نتساءل دائماً: من هو المرسل؟ الذكاء الاصطناعي ليس شخصاً حقيقياً ولهذا قد يطرح الأمر إشكالات أخلاقية، كما أن آثار هذه الظاهرة ما زالت مجهولة وتحتاج إلى دراسة علمية”.
وتؤكد فارم أن بعض النصائح التي يقدمها الذكاء الاصطناعي، مثل التعبير عن المشاعر كتابةً أو الحديث بصوت عالٍ للتعامل مع الحزن، قد تكون مفيدة، لكنها لا يمكن أن تحل محل الدعم النفسي المتخصص.
الخبراء يرون أن ارتفاع الطلب على هذه الحلول الرقمية مرتبط بطول قوائم الانتظار في خدمات الصحة النفسية وارتفاع تكاليف العلاج، لكنهم يشددون على أن الذكاء الاصطناعي يجب أن يكون مكملاً للعمل العلاجي، لا بديلاً عن الأطباء النفسيين والمعالجين.

