SWED24: تشهد الساحة الاقتصادية السويدية موجة جديدة من الجدل بعد صدور تقرير أكاديمي موسّع بعنوان “هل حان وقت اليورو؟” بقيادة الخبير الاقتصادي البارز لارس كالمفورس، الذي غيّر موقفه السابق وأعلن دعمه لاعتماد العملة الأوروبية الموحدة.
التقرير الذي شارك في إعداده 14 خبيراً اقتصادياً، آثار نقاشاً واسعاً ليس فقط بشأن فكرة الانضمام إلى منطقة اليورو، بل خصوصاً حول سعر الانضمام المقترح.
الرئيس السابق للبنك المركزي السويدي ستيفان إنغفيز اعتبر أن السعر المناسب لانضمام السويد إلى اليورو يجب أن يكون 11 كرونا لليورو الواحد، وهو رقم أثار ردود فعل قوية.
وقال إنغفيز بحسب ما نقلته Dagens Industri: “إذا انضممنا اليوم، فإن سعر 11 كرونا لليورو سيكون مناسباً، مع هامش حركة زيادة أو نقصان بقيمة 2.25% لمدة عامين”.
انتقادات حادة: “رقم غير منطقي”
الاقتصادي البارز في SEB روبرت بيرغكفيست ردّ بقوة على المقترح، قائلاً: “هذا الرقم غير منطقي على الإطلاق. يبدو خاطئاً تماماً من منظور التحليل الاقتصادي”.
بيرغكفيست أقر بأنه لم يطّلع على جميع تفاصيل تحليل إنغفيز، لكنه وصف المقترح بأنه “غريب وغير مبرَّر”.
يبلغ سعر اليورو في الوقت الحالي 10.98 كرونا قريب جداً من السعر الذي طرحه إنغفيز، إلا أن الانتقادات ركّزت على الآثار الاقتصادية طويلة المدى أكثر من الفارق البسيط في السعر.
انقسام بين الخبراء والسياسيين
ليس جميع الخبراء في التقرير مؤيدين للانضمام.
الأستاذ كارل فالنتين اعتبر أن بقاء السويد على عملتها المحلية يمنحها استقلالاً نقدياً مهماً، وهو ما يشكّل ميزة في الأزمات الاقتصادية.
سياسياً، تتصاعد الأصوات الرافضة لليورو، من أبرزها حزب ديمقراطيي السويد (SD)، الذي دعا في الصيف الماضي إلى حماية الكرونا السويدية في الدستور.
النقاش حول مستقبل العملة السويدية يعود بقوة إلى الواجهة. وبينما يرى البعض أن اليورو قد يمنح السويد استقراراً أكبر، يتمسّك آخرون بالكرونا باعتبارها رمزاً للسيادة الاقتصادية.
الجدل سيستمر، وربما يتصاعد مع اقتراب أي قرار سياسي قد يعيد البلاد إلى نقاش استفتاء جديد حول اليورو.

