SWED24: أثار تنفيذ ثلاثة أفراد من عائلة واحدة عقوباتهم المجتمعية في مؤسسات تضم أنشطة واسعة للأطفال والشباب موجة انتقادات في شمال السويد، بعد إدانتهم في قضية اعتداء وتهديدات بالقتل بدوافع ما يُعرف بـ”الشرف”.
وتعود القضية إلى شابة في العشرينيات من عمرها قدمت من أفغانستان في إطار زواج مرتب من أحد أقاربها، لتعيش معه ومع أسرته في شقة شمال البلاد. وخلال فترة قصيرة، تعرضت، بحسب الحكم القضائي لسلسلة من الاعتداءات والتهديدات الخطيرة من زوجها ووالديه، بعدما طُلب منها إثبات عذريتها وفق تقاليد عائلية، وهو ما أدى إلى تصاعد العنف ضدها.
تهديدات بالقتل والتعذيب
وبحسب ما ورد في المحكمة، تعرضت الشابة للضرب والتهديد بإحراقها وذبحها وتعذيبها وقتلها. وأكدت محاميتها، ليزا لينتا، أن موكلتها اضطرت منذ تلك الأحداث إلى العيش متخفية حفاظاً على سلامتها.
ورغم أن مصلحة السجون كانت قد اعتبرت خلال المحاكمة أن الزوج ووالده غير مناسبين لتنفيذ عقوبة خدمة المجتمع من منظور حماية الضحية، فإن محكمة لوليو قضت بمعاقبة أفراد الأسرة الثلاثة بـ 220 ساعة من الخدمة المجتمعية لكل منهم، بعد إدانتهم بالاعتداء والتهديد غير المشروع.
تنفيذ العقوبة في بيئات شبابية
الجدل تفجر بعدما تبيّن أن تنفيذ عقوبات خدمة المجتمع جرى في أماكن تضم أنشطة مكثفة للأطفال والشباب، من بينها نادٍ للتزلج، ومنشأة للفروسية، وجمعية تُعنى بالشباب المهتمين بالمحركات والآليات.
وقالت محامية الضحية إن هذه الترتيبات “مقلقة للغاية”، معتبرة أن الأندية الرياضية ينبغي أن تبقى بيئة آمنة للأطفال، وأن إدماج محكومين في قضايا عنف بدوافع الشرف في هذه البيئات يثير تساؤلات جدية.
من جهتها، امتنعت مصلحة السجون عن التعليق على الحالة الفردية، غير أن خبيرة في شؤون الإشراف المجتمعي داخل المؤسسة أشارت إلى أن مثل هذا الترتيب “لا يبدو مناسباً” إذا كان المحكومين يتواجدون في الوقت ذاته مع الأطفال، مؤكدة ضرورة أخذ ذلك بعين الاعتبار.
وتسلط القضية الضوء على التوازن الحساس بين إعادة التأهيل من جهة، وضمان حماية الضحايا والمجتمع من جهة أخرى، في ظل نقاش أوسع حول كيفية التعامل مع جرائم العنف المرتبطة بما يُعرف بالشرف.

