SWED24: تصاعد الجدل في السويد حول قرار مصلحة الهجرة المتعلق بالطفل إيمانويل، البالغ من العمر 8 أشهر، والذي أفادت تقارير بأنه يواجه خطر الترحيل، ما أثار موجة واسعة من ردود الفعل السياسية والإعلامية.
وقال وزير الهجرة يوهان فورشيل: “أعتقد أن الأمر يبدو غير معقول، كما أظن أن الجميع يراه كذلك أيضاً”.
ممثل حزب SD لودفيغ أسبلينغ وصف ما تردد عن احتمال إرسال الطفل بمفرده إلى إيران بأنه «أمر عبثي بالكامل»، مؤكداً أنه «لا يوجد أي سيناريو يتم فيه فصل رضيع عن أسرته». وأضاف أن تنفيذ قرار بترحيل طفل دون والديه «لن يحدث عملياً».
رئيس الوزراء أولف كريسترسون أعرب بدوره عن موقف مماثل، واصفاً فكرة ترحيل طفل صغير بعيداً عن أسرته بأنها «غير معقولة». وأكد أن السويد لا تقوم بترحيل أطفال صغار بشكل منفصل عن ذويهم.
كما علّق زعيم حزب SD جيمي أوكيسون على القضية، مشدداً على أن أي تشريع يؤدي إلى ترحيل رضيع في هذا العمر سيكون غير منطقي.
مصلحة الهجرة: نطبق القانون
في المقابل، أكدت مصلحة الهجرة أن قرارها يستند حصراً إلى القانون المعمول به. وقال المتحدث باسمها إن دور المؤسسة هو تطبيق التشريعات الحالية، موضحاً أن بند «الظروف الإنسانية الاستثنائية» الوارد في قانون الأجانب لا ينطبق في هذه الحالة.
وأشار إلى أن تقييم مثل هذه الحالات يعتمد على عوامل عدة، منها الوضع الصحي ومدى الارتباط بالمجتمع السويدي، مؤكداً أن الطفل، وفق التقييم المجمع لا يستوفي الشروط المطلوبة للحصول على تصريح إقامة بموجب هذا البند.
خلاف سياسي حول التفسير
أسبلينغ انتقد بدوره تفسير مصلحة الهجرة، معتبراً أن هناك إمكانية قانونية لمنح تصريح إقامة استناداً إلى «أسباب استثنائية»، وأن الحالة الراهنة تُعد مثالاً واضحاً على وضع غير اعتيادي.
وتأتي القضية في وقت تستعد فيه أسرة الطفل للتقدم بطلب إقامة دائمة خلال شهر أغسطس، ما يفتح الباب أمام احتمال تسوية قانونية مختلفة.
القضية أعادت إلى الواجهة النقاش حول التوازن بين التطبيق الصارم للقانون والاعتبارات الإنسانية، وسط انقسام واضح في تفسير النصوص القانونية ومدى مرونتها في حالات استثنائية.

