SWED24: أثار الوثائقي الجديد الذي بثه التلفزيون السويدي SVT تحت عنوان “الثمن الذي يدفعه الرجال” عاصفة من الجدل والنقد، وُصف خلالها العمل بأنه “انحدار في الصحافة السويدية” و”مستنقع نتن”، بينما دافعت منتجته فريدا سودرلوند بشدة عن اختيارها تسليط الضوء على واقع الشباب الذكور.
العمل المكون من عدة حلقات يتناول واقع الذكورة لدى الرجال الشباب، وكيف تتأثر مفاهيمهم من خلال وسائل التواصل الاجتماعي وشخصيات مثيرة للجدل مثل أندرو تيت، الذي يُعرف بخطابه الذكوري المتطرف.
وتركز معظم النقد على ما اعتُبر غياباً للأسئلة الناقدة وتقديماً غير متوازن للمرأة، إضافة إلى ختام السلسلة بلقاء مع الأخوين تيت.
فريدا سودرلوند: “أتمسّك باختياري”
رغم التصعيد الإعلامي ضد الوثائقي، تؤكد سودرلوند أنها تقف بالكامل خلف العمل، قائلة: “اخترنا أن نقدم الوثائقي بهذه الطريقة، وأنا مقتنعة أنه الخيار الصحيح”.
وتابعت أن ردود الفعل من الفئة المستهدفة وهم الرجال الذين تتراوح أعمارهم بين 20 و35 عاماً كانت في معظمها إيجابية، موضحة: “هؤلاء الشباب شعروا بأن العمل يمثل واقعهم. كما تلقيت رسائل من نساء قلن إن الوثائقي أعطاهن مادة للتفكير. ومن الطبيعي أن ترى الأجيال الأكبر الأمر بشكل مختلف”.
لقاء تيت يثير الجدل
المقطع الأخير من السلسلة، والذي شمل مقابلة مع أندرو وتريستان تيت أثناء خضوعهما لمحاكمة في رومانيا بتهم تتعلق بالاتجار بالبشر والاعتداء الجنسي كان الأكثر إثارة للانتقادات، خاصة حين طُلب من تريستان توجيه رسالة للشباب السويديين.
سودرلوند ردت على الجدل بالقول: “أردنا أن نعكس الواقع لا أن نصدر الأحكام. نعم، ربما كان بالإمكان طرح سؤال إضافي، لكننا اخترنا منح المشاهد الفرصة لرؤية من هم هؤلاء الأشخاص”.
ونفت أن يكون الوثائقي قد روج لرسائل الأخوين تيت، قائلة: “لا أرى أن رسالته كانت مثيرة للجدل إلى حد يسبب ضررًا. ولا أوافق الرأي القائل بأننا منحناهم منبراً دعائياً”.
رغم كل الجدل، ترى سودرلوند أن النقد هو إشارة على أهمية النقاش.
وتقول: “وجود هذا النقد يعني أننا بحاجة فعلية لهذا الحوار. هذه هي تجربة عدد كبير من الرجال، ويجب ألا نتجاهلها فقط لأنها لا تتماشى مع توقعاتنا”.

