SWED24: حذر خبراء في قطاع الطاقة من احتمال ارتفاع أسعار الكهرباء في السويد خلال الفترة المقبلة، نتيجة تداعيات الحرب في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار الطاقة عالمياً، مع توقع أن يكون جنوب البلاد الأكثر تأثراً بهذه الزيادة.
وتشير التوقعات إلى أن أسعار الكهرباء للتسليم خلال الربع الثاني من العام قد ترتفع بنسبة تتراوح بين 10 و15 في المئة، وفق ما أوضحه محلل أسواق الطاقة كريستيان هولتز من شركة Merlin & Metis.
تأثير مباشر على المواطنين
وتنعكس هذه التطورات على حياة المواطنين، حيث قال توماس نيلسون، وهو مالك منزل يعيش خارج بلدة سودرا ساندبي في منطقة سكونه (جنوب السويد)، إنه تلقى مؤخراً فاتورة كهرباء بلغت 11 ألف كرون سويدي بعد ارتفاع الأسعار في شهر فبراير.
وأوضح نيلسون أنه حاول تقليل استهلاكه قدر الإمكان عبر تركيب ألواح شمسية واستخدام وسائل تدفئة بديلة، إضافة إلى تعديل أوقات استهلاك الكهرباء، لكن ذلك لم يمنع ارتفاع التكاليف.
وقال: “من الصعب أن أتقبل أن يحدث شيء في مكان بعيد من العالم ثم أجد نفسي هنا في السويد أدفع ثمنه”.
ارتباط أسعار الكهرباء بالغاز
ويرجع الخبراء هذا الارتفاع إلى أن الشرق الأوسط يمثل منطقة محورية لإنتاج الطاقة عالمياً، وأن أي توتر أو صراع في المنطقة يؤدي إلى ارتفاع أسعار النفط والغاز.
ونظراً لأن كثيراً من الكهرباء في أوروبا، خصوصاً في ألمانيا، يتم إنتاجه باستخدام الغاز، فإن ارتفاع أسعار الغاز ينعكس بسرعة على أسواق الكهرباء الأوروبية.
وبما أن السويد جزء من سوق الكهرباء الأوروبية الموحدة، فإن الأسعار المحلية تتأثر أيضاً بهذه التغيرات.
جنوب السويد الأكثر تأثراً
وأشار المحلل كريستيان هولتز إلى أن جنوب السويد عادة ما يتأثر أكثر بتقلبات الأسعار بسبب قربه الجغرافي من السوق الأوروبية القارية.
وأضاف أن استمرار التوترات العالمية قد يبقي أسعار الطاقة مرتفعة، بينما يأمل بعض السكان أن يخفف ارتفاع درجات الحرارة مع اقتراب الربيع من الضغط على استهلاك الكهرباء.

