طرح حزب المحافظين في السويد مقترحاً لتخفيف القواعد المتعلقة بتقديم الكحول، بما يسمح بشرب المشروبات الكحولية خارج الحدود المحددة للمطاعم والمقاهي الخارجية، في خطوة يقول الحزب إنها قد تجعل المدن السويدية أكثر جذباً وتعزز قطاع المطاعم وتخلق فرص عمل جديدة.
وحالياً، لا يُسمح للزبائن الذين يشترون مشروباً كحولياً باصطحابه خارج المنطقة المحددة للمطعم أو المقهى. لكن المحافظين يريدون إلغاء شرط أن يتم تقديم الكحول داخل مساحة محددة وواضحة.
وقال وزير المساعدات والتجارة الخارجية، بنيامين دوسا، من حزب المحافظين، في تصريحات لقناة TV4 إن العديد من السويديين يرون أن مدناً مثل كوبنهاغن وباريس ولندن تعمل بشكل جيد بقواعد أكثر مرونة، مشيراً إلى أن السويد يمكن أن تصبح أكثر شبهاً بهذه المدن.
وأوضح دوسا أن الحكومة اتخذت بالفعل عدة خطوات لتخفيف القيود، مثل السماح ببيع المشروبات الكحولية مباشرة من المزارع، وإلغاء شرط تصريح الرقص، وإلغاء شرط تقديم الطعام مع الكحول اعتباراً من الصيف المقبل.
من جانبه، قال كريستوفر فييلنر، عضو مجلس بلدية ستوكهولم عن حزب المحافظين، إن العاصمة يجب أن تكون رائدة في هذا المجال، مؤكداً أن المقترح يتعلق بتقليل العقبات البيروقراطية.
وأضاف أن الأمر “مسألة حرية بسيطة”، مشيراً إلى أنه لا يوجد سبب منطقي يمنع شخصاً من شراء وشرب مشروب كحولي خارج حدود المطعم رغم السماح له بشربه داخله.
تحذيرات من حركة مكافحة الكحول
في المقابل، واجه المقترح انتقادات من حركة مكافحة الكحول، التي حذرت من تداعيات تخفيف القواعد. وأكد إميل يوسلين، المسؤول السياسي في منظمة Movendi، أن الكحول يعد أحد أكبر أسباب العنف وانعدام الأمان في المدن، مشدداً على أهمية وجود تشريعات واضحة لضمان تقديم الكحول بشكل منظم.
وأشار يوسلين إلى أن 27 في المئة من الحوادث ترتبط بالكحول، معتبراً أن تخفيف القواعد قد يزيد من المخاطر ويؤثر أيضاً على الأشخاص الذين لا يستهلكون الكحول.
دعم من عدة أحزاب
وأبدت عدة أحزاب سياسية دعمها للمقترح، من بينها الديمقراطيون المسيحيون، وحزب ديمقراطيي السويد، وحزب الوسط، والليبراليون، معتبرين أن القواعد الأكثر مرونة قد تعزز الحياة في المدن وتسهّل عمل الشركات وتخلق مزيداً من أماكن اللقاء.
في المقابل، أبدى حزب اليسار تحفظه، محذراً من غموض المسؤوليات وضعف الرقابة وزيادة وصول الشباب إلى الكحول. كما عبّر الحزب الاشتراكي الديمقراطي عن شكوكه، مشيراً إلى أن القواعد الأكثر مرونة قد تأتي على حساب الأمن، رغم دعمه زيادة عدد المطاعم الخارجية.
دعم من منظمات الشباب
وأظهرت منظمات الشباب الحزبية دعماً واسعاً للتغيير، حيث أيدت MUF وUngsvenskarna وCUF وKDU المقترح، معتبرة أنه يعزز الحرية ويقلل البيروقراطية ويدعم قطاع الأعمال.
في المقابل، أعربت منظمة SSU الشبابية التابعة للاشتراكيين الديمقراطيين عن قلقها من تأثير القواعد الأكثر مرونة على الأمن، بينما تبنّت منظمة Grön Ungdom موقفاً وسطاً، مرحبة بالتغيير بشرط أن يتم بشكل مسؤول مع الحفاظ على قواعد واضحة ورقابة محلية.

