SWED24: قدّم حزب المحافظين السويدي (Moderaterna) مقترحاً جديداً يقضي بتحديد الحق في الحصول على مترجم ممول من الدولة لمدة أقصاها ثلاث سنوات، يشمل جميع التعاملات مع الجهات الرسمية والهيئات الحكومية وقطاعات الرفاه الاجتماعي.
ويأتي هذا المقترح ضمن مفاوضات مرتقبة بين أحزاب اتفاق تيدو (Tidöpartierna) بشأن قضية المترجمين، وهي إحدى الملفات الأكثر حساسية في التعاون الحكومي القائم.
وقال وزير الهجرة يوهان فورشيل (Johan Forssell) خلال مؤتمر الحزب في مدينة فيستروس: “يجب أن يتعلم المزيد من المهاجرين اللغة السويدية، لأن إتقانها هو المفتاح للاندماج في المجتمع. من غير المعقول أن يعيش أشخاص في السويد لمدة 10 أو 15 أو حتى 20 عاماً وما زالوا يعتمدون على مترجمين ممولين من أموال دافعي الضرائب”.
سقف زمني لاستخدام الترجمة الرسمية
وفقاً للمقترح، سيُسمح للأشخاص الحاصلين على إقامة أو جنسية سويدية باستخدام خدمات المترجم لمدة ثلاث سنوات فقط من بدء إقامتهم في البلاد، وبعدها تُلغى المساعدة اللغوية الممولة من الدولة.
ويشمل المقترح جميع مؤسسات القطاع العام، بما فيها الرعاية الصحية، وهو ما أثار جدلاً واسعاً داخل الائتلاف الحكومي، إذ يُعتبر هذا الجانب نقطة خلاف أساسية مع حزب الديمقراطيين المسيحيين (Kristdemokraterna) الذي يتحفظ على تطبيق القيود في مجال الصحة.
مرتبط بإصلاحات تعليم اللغة
يتماشى المقترح مع التغييرات التي أقرتها الحكومة مؤخرًا على برنامج تعليم اللغة السويدية للمهاجرين (SFI)، الذي سيتم تحديد مدته بثلاث سنوات فقط اعتباراً من يناير 2026.
وأضاف فورشيل: “الدولة تقدم بالفعل دعمًا واسعًا لتعليم اللغة السويدية من خلال مدارس SFI وبرامج لغوية مخصصة للأطفال. لكن المشكلة أن بعض الناس يمكثون في السويد لسنوات طويلة دون أن يتعلموا اللغة، وهذا يعيق دخولهم سوق العمل ويصعّب عليهم الاندماج”.
لجنة حكومية لبحث التفاصيل
تعمل حالياً لجنة حكومية على إعداد تقرير نهائي حول نظام دعم الترجمة، من المقرر تقديمه في بداية العام المقبل، لتحديد التفاصيل النهائية مثل المدة المسموح بها ونطاق المؤسسات المشمولة بالقرار.
ويرى حزب المحافظين أن هذا التقييد سيعزز الاندماج اللغوي والمجتمعي، فيما يحذر معارضون من أن الخطوة قد تؤثر سلبًا على إمكانية الوصول إلى الخدمات الحيوية، خاصة في مجالات الصحة والرعاية الاجتماعية.

