SWED24: تنظر محكمة ستوكهولم في قضية مثيرة تتهم محامياً سويدياً باستخدام حساب أموال موكليه كـ”بنك بديل” لتمرير نحو 147.6 مليون كرونة سويدية لصالح شركتين عقاريتين، في ما تصفه النيابة العامة بأنه غسل أموال في سياق نشاط مهني جسيم. فيما ينفي المحامي التهم جملة وتفصيلاً.
وبحسب لائحة الاتهام، تولّى المحامي، المقيم في ستوكهولم والعامل في سودرتاليا، إدارة أموال جمعيتين سكنيتين عبر حساب أموال العملاء (Client Account) لسنوات، بعد أن أغلقت البنوك حسابات الشركتين بسبب “قصور في معرفة العميل”.
“تصرف كبنك” بعد إغلاق الحسابات
تفيد التحقيقات بأن رجلَي أعمال في قطاع العقارات بسودرتاليا أسّسا وحدات سكنية في جنوب ستوكهولم، لكن البنوك أغلقت حساباتهما. عندها لجأ إلى المحامي، الذي أبرم عقوداً مع الجمعيتين وتولى استقبال المدفوعات عبر حساب موكليه.
وتُقدّر أتعاب مكتب المحاماة بنحو 25 ألف كرونة شهرياً مقابل إدارة الأموال. وتشير النيابة إلى أن قرابة 150 مليون كرونة تدفقت عبر الحساب دون تحقّق كافٍ من مصدرها أو وجهتها.
صلة بقضية جرائم اقتصادية
وتذكر أوراق الدعوى أن 5.6 مليون كرونة من التحويلات يمكن ربطها بشركة متورطة في قضية جرائم اقتصادية واسعة في سودرتاليا. غير أن الادعاء أوضح أن إثبات مصدر الأموال ليس شرطاً لازماً لإدانة “غسل الأموال في سياق نشاط مهني”، بل يكفي إثبات الإهمال الجسيم في واجبات التحقق.
وقال المدعي العام في القضية، فيليب غونارسون، إن المتهم “لم يتخذ إجراءات كافية للتحقق من مصدر الأموال”.
وتتضمن الأدلة تسجيلاً لمكالمة هاتفية التقطتها هيئة مكافحة الجرائم الاقتصادية، قال فيها المحامي لزوجته: “كنت أفكر في ما إذا كان ينبغي أن أهبك حصتي من الشقة”. ويعتبر الادعاء أن هذه المكالمة ذات صلة بتقييم سلوك المتهم المالي خلال فترة التحقيق.
مطالبات بعقوبات وغرامات
تطالب النيابة بإدانة المحامي بتهمة غسل أموال مهني جسيم، مع فرض حظر مزاولة المهنة والاستشارات لمدة سبع سنوات، وإلزامه بردّ أكثر من 600 ألف كرونة يُشتبه بأنها عوائد غير مشروعة، إضافة إلى تغريم مكتب المحاماة ستة ملايين كرونة.
من جانبه، يرفض المحامي الاتهامات، مؤكداً أنه أدار الأموال “بشكل صحيح” وأجرى ما يكفي من إجراءات التحقق، وأن الأموال “ناتجة عن مبيعات عقارية وليست أموالاً إجرامية”، واصفاً تصوير النيابة للقضية بأنه “غير منصف”.
وتختتم محكمة ستوكهولم جلسات المحاكمة اليوم، على أن يُصدر الحكم في وقت لاحق.

