SWED24: قضت محكمة سويدية بالسجن المؤبد بحق، محمد حيدر زاده، 38 عاماً، بعد إدانته بقتل امرأة في الخامسة والخمسين من عمرها، في جريمة وصفتها المحكمة بأنها ذروة فترة طويلة من التهديدات والعنف الممنهج الذي مارسه المتهم ضد الضحية.
وكانت الجريمة قد وقعت الجريمة في مايو/أيار من العام الماضي داخل مسكن محمي في منطقة Änggården بمدينة يوتوبوري، حيث تعرّضت المرأة لاعتداء عنيف أدى إلى إصابتها بجروح خطيرة. وتمكنت الضحية، قبل فقدانها الوعي، من إبلاغ الشرطة وطاقم الإسعاف بما حدث.
وقالت للشرطة: «لقد ضربني وحاول خنقي. لم أستطع التنفس، وفقدت الوعي».
وفقدت المرأة وعيها داخل سيارة الإسعاف أثناء نقلها إلى المستشفى، ولم تستفق بعدها، قبل أن تُعلن وفاتها رسمياً بعد ثمانية أيام.
رسائل تهديد وفيديو قسري
وكان المتهم قد أُلقي القبض عليه في اليوم نفسه. وأظهرت التحقيقات أن الضحية كانت على علاقة سابقة به، وأن عدة أشخاص من محيطها أدلوا بشهادات تفيد بأنه كان يتسم بسلوك تهديدي وعنيف تجاهها.
كما كشفت وثائق من القطاع الصحي والخدمات الاجتماعية أن المتهم كان مسيطراً ومهدداً، وأن الضحية سبق أن حصلت على سكن محمي بسبب الخطر الذي كانت تواجهه.
وقبل الجريمة بأكثر من أسبوع، أرسل المتهم سلسلة رسائل تهديد تضمنت عبارات مثل: «سأعذبك»، و«سيتم تقطيعك»، و«تصبحين على خير – القاتل مو»، إضافة إلى عبارات أخرى ذات طابع تهديدي مباشر.
وشكّل مقطع فيديو، صُوّر داخل المسكن المحمي في الليلة التي سبقت الجريمة، جزءًا أساسياً من أدلة الادعاء. ويظهر في الفيديو المتهم وهو يجبر الضحية على «الاعتراف» بما وصفه بمخالفات ارتكبتها بحقه، قبل أن يقوم بنشر المقطع على أشخاص آخرين.
وكتبت المحكمة في حيثيات الحكم: «يُظهر الفيديو بوضوح أن الضحية كانت منهكة، ومنفصلة ذهنياً، وتبدو واقعة بالكامل تحت سيطرة المتهم».
المحكمة: الجريمة لم تكن اندفاعية
وفي حكمها الصادر يوم الجمعة، أكدت المحكمة أن الاعتداء المميت لم يكن فعلاً لحظياً أو اندفاعياً، بل جاء نتيجة سلوك مخطط له.
وجاء في نص الحكم: «تُظهر الظروف المعروضة أن العنف القاتل لم يكن تصرفًا عفويًا، بل تصرّف المتهم بطريقة منهجية ومدروسة».
كما أدين المتهم بثلاث قضايا تهديد غير مشروع، بعد ثبوت أن الرسائل أُرسلت بقصد بث الخوف والترهيب.
سجل طويل من العنف
وأظهرت سجلات القضاء أن المتهم سبق أن أُدين مراراً بجرائم عنف خطيرة. ففي عام 2010، حُكم عليه بالسجن خمس سنوات وستة أشهر بعد إدانته بقتل رجل طعناً خلال حفل في شقته.
وفي عام 2013، حُكم عليه بالعلاج النفسي الإجباري بعد اعتدائه على أحد العاملين في الرعاية الصحية وطعنه بقلم في العنق داخل جناح نفسي.
كما صدر بحقه في عام 2019 حكم آخر بالعلاج النفسي الإجباري، إثر إدانته بعدة اعتداءات وتهديدات ضد موظفين في مؤسسة علاج نفسي، من بينها خنق أحد الممرضين وضرب آخر.
وكان المتهم قد خرج من آخر مؤسسة علاج نفسي قبل ثلاثة أشهر فقط من ارتكاب جريمة القتل. وخلص تقييم قضائي خلال المحاكمة إلى أنه لم يكن يعاني من اضطراب نفسي خطير وقت ارتكاب الجريمة.
وقد أنكر المتهم جميع التهم الموجهة إليه.

