SWED24: أصدرت محكمة في تيمرو شمالي السويد حكماً بحق أبّ اتُّهم بوضع ابنه البالغ أربع سنوات داخل غسالة ملابس في أبريل 2023، بعد أن رفض الطفل غسل يديه، وفق ما جاء في التحقيقات.
ورغم ثبوت الواقعة، انتهت المحكمة إلى إدانته بتهمة ofredande (التعرّض لسلامة الطفل وكرامته) بدلاً من الاعتداء، لعدم كفاية الأدلة حول مستوى الألم أو الضرر الجسدي.
الطفل: “شعرتُ بألم شديد”
خلال التحقيق، قال الطفل في إفادته إنه شعر بـ”ألم كبير” في جسده أثناء وجوده داخل الغسالة لمدة تقدّر بنحو دقيقة. وبعد الحادثة، لاحظت إحدى العاملات في رياض الأطفال كدمة على ساقه، كما ذكر شقيقه أنه رأى جرحاً على ذراعه.
الأب من جهته أنكر تماماً الواقعة، مؤكدًا أنه اصطحب الصبي إلى غرفة الغسيل فقط لـ”تعليمه كيفية تعليق الملابس”.
ورأت المحكمة أن وضع الطفل داخل الغسالة أمر ثابت بالأدلة، إلا أنها اعتبرت أن المعلومات حول شدّة الألم والإصابة لم تكن كافية لاعتبار الحادثة اعتداءًا وفق القانون السويدي.
وبناء على ذلك، أُدين الرجل بتهمة ofredande وغُرّم بدفع 15 ألف كرونة كتعويض للطفل.
اتهامات سابقة بالعنف ولكن دون إدانة
الملف القضائي تضمن أيضاً بلاغات سابقة تتعلق بعنف متكرر على مدى عام تقريباً، بينها واقعة ضرب لأحد الأبناء باستخدام حزام.
إلا أن المحكمة برّأت الأب من هذه الاتهامات، مشيرة إلى عدم إمكانية تحديد توقيت الوقائع أو ظروف حدوثها بدقة.
لم تقتصر الإدانة على الأب، فقد حُكم على الأم أيضاً بتهمة ofredande بعد أن قامت بقرص ابنها خلال لقاء عائلي مراقَب من قِبل الخدمات الاجتماعية.
وأوضحت الأم أن السبب كان سؤال الطفل لها عن واقعة سابقة بينها وبين الأب.
ولم تُدان الأم بتهمة “الاعتداء البسيط” لأن الادعاء لم يتمكن من إثبات أن الطفل تعرّض للألم نتيجة فعلها.
وبسبب خطورة البيئة الأسرية كما تبيّن خلال التحقيقات، أكدت السلطات أن الأطفال جميعهم نُقلوا إلى أسر بديلة في الوقت الحالي.

