SWED24: شهدت مباراة ودية في منطقة ستوكهولم نهاية الأسبوع الماضي حادثة عنف صادمة حين أقدم حكم على ركل مدرب فريق أطفال في معدته بعد خلاف حول قرار تحكيمي، في واقعة أثارت موجة من الغضب في الأوساط الرياضية السويدية.
وبحسب صحيفة سبورتبلاديت، فإن المباراة، التي جمعت بين فريقين من فئة 12 و13 عاماً، كانت تسير بهدوء نسبي حتى لحظة إشهار البطاقة الحمراء لأحد اللاعبين بسبب تدخل عنيف. القرار أثار اعتراضات من مدرب الفريق، الذي احتج بصوت عالٍ على الحكم، لتتحول اللحظة سريعًا إلى مشهد من الفوضى والعنف.
في مقطع فيديو صوره أحد الحاضرين، يظهر الحكم وهو يحاول الإمساك برقبة المدرب قبل أن يوجه له ركلة قوية في البطن، ثم يخلع قميصه ويتشاجر مع أحد المتفرجين الذين تدخلوا لفض النزاع.
وقال رئيس النادي المنافس، الذي كان حاضراً في المكان: “إنه أمر مأساوي للغاية، ومؤسف بحق الأطفال الذين شهدوا هذه الواقعة. لا يمكن بأي حال تبرير مثل هذا السلوك من حكم في مباراة للفتيان”.
وأضاف أن الحكم تعرض خلال المباراة لهتافات واعتراضات لفظية متكررة من الفريق الخصم، لكن هذا لا يبرر فقدانه السيطرة.
وأضاف رئيس النادي، قائلاً: “حتى لو كان مستفزاً، كان عليه أن يوقف المباراة، لا أن يهاجم مدرباً أمام اللاعبين”.
سجل عنف سابق
التحقيقات التي أجرتها الصحيفة كشفت أن الحكم سبق أن أُدين مرتين في قضايا عنف، كان آخرها عام 2022، حين اعتدى على امرأة شابة خلال شجار منزلي، ما أدى إلى كسر ثلاثة من أضلاعها وتعرضها لنزيف داخلي.
وحُكم عليه حينها بالسجن لمدة عام واحد، قبل أن يُطلق سراحه لاحقًا ويبدأ بالاتصال بأندية محلية عارضًا خدماته كحكم في مباريات الهواة والأطفال.
ورغم أن اتحاد كرة القدم في ستوكهولم أكد أن الرجل موقوف مدى الحياة عن التحكيم الرسمي، فإنه كان يستغل الثغرات في نظام إدارة المباريات الودية ليحصل على مهام التحكيم بشكل غير رسمي.
وقال بيورن إريكسون، رئيس لجنة المسابقات في الاتحاد: “للأسف، لم يكن الاتحاد من عيّنه لتلك المباراة. نحن لا نتحكم في المباريات الودية، وبعض الأندية للأسف تتعامل مع حكام غير مرخصين دون التحقق من سجلاتهم”.
وأضاف أن الاتحاد سيصدر تعميماً جديداً يُلزم الأندية بالتحقق من خلفيات الحكام قبل التعاقد معهم، مؤكداً أن “ما حدث يشوّه صورة كرة القدم ويهدد بيئة اللعب الآمنة للأطفال”.
إجراءات تصحيحية
الفريق الذي تعرّض مدربه للاعتداء أعلن عن تغيير فوري في سياساته، مؤكداً أنه لن يستعين بعد اليوم بأي حكم غير معتمد رسمياً.
وقال مديره الرياضي: “كنا نتلقى عروضاً من حكام عبر الهاتف ونقبلها لصعوبة إيجاد بدائل، لكن بعد هذه الحادثة قررنا حصر التعاون مع حكام مرخصين فقط”.
وعند سؤاله عن علمه بالماضي الإجرامي للحكم، أجاب بدهشة:”لم أكن أعلم إطلاقاً أنه قضى فترة في السجن. من الجيد أن الأمر لم ينتهِ بأسوأ مما حدث”.
ولا تزال الشرطة والاتحاد الرياضي يحققان في الواقعة، فيما رفض الحكم المتورط التعليق على الاتهامات أو الرد على اتصالات الصحيفة.
وسلطت القضية الضوء على ثغرات خطيرة في نظام التحكيم للمباريات الودية في السويد، وأثارت جدلاً واسعاً حول أمان بيئة كرة القدم للأطفال، في وقت تتزايد فيه المطالب بتشديد الرقابة والتدقيق في خلفيات الحكام.

