حكومة أندرشون ساهمت في رفع الأسعار أكثر من حرب روسيا على أوكرانيا

 حكومة أندرشون ساهمت في رفع الأسعار أكثر من حرب روسيا على أوكرانيا

طوني مشكو رئيس الحزب المسيحي الديمقراطي في إسكلستونا

مقالات الرأي تُعبر عن رأي كُتابها وليس عن SWED 24

مقال رأي:تحاول رئيسة وزراء حكومة الحزب الاشتراكي الديمقراطي (Socialdemokraterna) ماجدالينا أندرشون، ربط ارتفاع الأسعار والغلاء في السويد، بالحرب في أوكرانيا فقط، وأطلقت على هذا الغلاء أسم (أسعار بوتين).

بالطبع هذا الطرح والتوصيف مفيد لخدمة الحزب الاشتراكي الديمقراطي وبشكل خاص في وقتنا الراهن، أثناء الحملة الانتخابية وقبل بداية عملية الانتخابات. فالحكومة تحاول من خلال هذا الطرح تعويم مشكلة الغلاء وربطها بأسباب خارجية، خارجة عن سيطرة الحكومة لتشتيت تركيز الناخب السويدي المستاء جداً من الوضع الراهن الذي أثر على حياته اليومية بشكل كبير.

 جميعنا نشعر ونتأثر بزيادة الأسعار، عندما نملئ سياراتنا بالوقود، وعندما نقوم بشراء المواد الغذائية أو عندما يأتي وقت دفع فاتورة الكهرباء.

ومن بعض الأمثلة على زيادة أسعار المواد الغذائية، ارتفعت هذه المواد:

الجبن 15 في المئة

 الطحين 18 بالمائة

 الدجاج 25 بالمئة

 والقهوة 40 في المئة

وقائمة المواد التي ترتفع أسعارها تطول كل اسبوع.

نعم تؤثر حرب روسيا ضد أوكرانيا على الأسعار، لكن حكومة الحزب الاشتراكي الديمقراطي أثرت عليها أكثر

من المتوقع هذا العام أن ترتفع تكلفة المعيشة للعائلة الواحدة بمقدار قياسي. ستكون تكلفة العيش لأسرة لديها فيلا وسيارة ديزل وطفلين أكثر من 40 ألف كرون سويدي تقريباً. هذا ما تظهره الحسابات الأخيرة التي قامت بها مؤسسة بها SBAB بتكليف من راديو Ekot.

‏أنا أرى انه لا يمكننا إلقاء اللوم فقط على بوتين في كل شيء يخص ارتفاع الأسعار في السويد. نعم تؤثر حرب روسيا ضد أوكرانيا على الأسعار، لكن حكومة الحزب الاشتراكي الديمقراطي أثرت عليها أكثر، فمعظم أسعار الوقود لدينا يقررها البرلمان السويدي.

رفع حزب ماجدالينا أندرشون (رئيسة وزراء حكومة السويد) الضريبة على الوقود سبع مرات في ثماني سنوات، كما قررت الحكومة أن السويد ستخلط وقودًا حيويًا أكثر بكثير من وقود الديزل الخاص بنا مقارنة ببقية دول الاتحاد الأوروبي، وهذا سيرفع بشكل تلقائي سعر الديزل.

أما بالنسبة الى ارتفاع سعر الكهرباء، فنظام الكهرباء السويدي لم يكن معتمداً على أسعار الغاز الأوروبية لكن قيام حزب الحكومة إلى جانب حزب الخضر وحزب الوسط، بإغلاق ستة من مفاعلات الطاقة النووية الـ 12 الموجودة في السويد واستبدلتها بطاقة الرياح، دون إيجاد بديل ثابت أدى الى رفع الأسعار.

 إن توقف هبوب الرياح يؤدي إلى توقف انتاج الكهرباء مما يؤدي الى ارتفاع الأسعار بهذا الشكل القياسي وهذا يضر بمزارعينا بشكل مباشر، لذلك حتى طعامنا أصبح الآن أكثر غلاءً

ما أود قوله إنه لو بقيت مفاعلات Ringhals التي تم إغلاقها قيد التشغيل هذا الشتاء (2022) لأصبحت أسعار الكهرباء في أجزاء كبيرة من السويد تقريباً نصف ماهي عليه. 

خمسون يوماً فقط تفصلنا عن موعد الانتخابات ويمكن لصوتك ان يرجح كفة التغيير في السويد

نحن في الحزب المسيحي الديمقراطي نريد بناء طاقة نووية جديدة كما نريد تقليل مزج الوقود الحيوي في الديزل. مقترحاتنا تقلل سعر البنزين بمقدار 5 كرونات سويدية للتر الواحد وسعر الديزل بمقدار 9 كرونات للتر.

الحزب المسيحي الديمقراطي يرى أن السويد ليست بحاجة الى إغلاق المزيد من مفاعلات الطاقة السلمية، السويد بحاجة إلى كهرباء أرخص واستثمارات في جميع أنواع الطاقة. السويد بحاجة إلى طاقة نووية جديدة. للحد من ارتفاع الأسعار.

لا يمكن لهذا الوضع أن يستمر على هذا النحو. هناك حاجة ماسة إلى سياسة جديدة وحكومة جديدة.

انتهز الفرصة في أيلول/ سبتمبر لتغيير هذا المسار ولمنح السويد حكومة وسياسة اقتصادية جديدة.

 خمسون يوماً فقط تفصلنا عن موعد الانتخابات ويمكن لصوتك ان يرجح كفة التغيير في السويد.

 تذكر أن كل صوت يذهب لحزب الحكومة الحالية في هذه الانتخابات هو صوت يذهب لبقاء سياسة زيادة الأسعار في السويد.

طوني مشكو

رئيس الحزب المسيحي الديمقراطي في إسكلستونا