SWED24: انتقد خبير التغذية ديفيد هارون ترنداً غذائياً جديداً ينتشر بين الشباب على منصات التواصل الاجتماعي، خصوصاً على تطبيق تيك توك، معتبراً أنه مجرد إعادة تقديم لأفكار غذائية قديمة دون أساس علمي واضح.
ويُعرف الترند الجديد باسم “Boy Kibble”، ويقوم على فكرة أن يتناول الشباب، خاصة الرجال المهتمين ببناء العضلات أو خسارة الوزن، وجبات بسيطة ومتكررة يومياً تتكون غالباً من الأرز واللحم المفروم، وهي مكونات شائعة في طعام الكلاب، ما دفع البعض إلى وصف الفكرة بأنها “الأكل مثل الكلاب”.
ويأتي هذا الاتجاه بعد انتشار ترند سابق عُرف باسم “Girl Dinner”، حيث كانت بعض الشابات ينشرن على وسائل التواصل صور وجبات عشوائية من الوجبات الخفيفة المتوفرة في المنزل ويعتبرنها عشاءً كاملاً.
وقال هارون إن هذه الظواهر ليست جديدة في عالم الحميات الغذائية، بل هي نسخ مختلفة من فكرة الالتزام الصارم بنظام غذائي محدد.
وأضاف: “في السابق كان النظام يعتمد على الدجاج أو السمك مع البروكلي ويوم مفتوح للأكل، أما الآن فأصبح الأمر يتعلق بتناول الطعام نفسه يومياً في وعاء مثل الكلاب”.
لا دليل علمياً
وأشار خبير التغذية إلى أنه لا توجد أدلة علمية في علم التغذية تثبت أن تناول نفس الطعام يومياً يمنح فوائد خاصة للجسم.
بل على العكس، تؤكد التوصيات الغذائية ضرورة تنويع الطعام للحصول على جميع العناصر الغذائية الضرورية.
كما حذر هارون من التأثيرات النفسية لهذه الترندات، خاصة عندما يتم تشجيع الشباب على اتباع أنظمة غذائية صارمة بهدف تحسين المظهر الجسدي أو بناء العضلات.
وأوضح أن الأنظمة الغذائية المتشددة قد تؤدي أحياناً إلى اضطرابات في الأكل أو نوبات من الإفراط في الطعام، إضافة إلى تقلبات كبيرة في الوزن والقلق المرتبط بالغذاء.
وأكد أن الطعام لا يقتصر على كونه مصدراً للطاقة فقط، بل يرتبط أيضاً بالعلاقات الاجتماعية والثقافة ونمط الحياة.
الجانب الإيجابي الوحيد
ورغم انتقاداته، يرى هارون أن الجانب الإيجابي الوحيد في هذا الترند هو أنه قد يشجع بعض الأشخاص على الالتزام بروتين منتظم في مواعيد وكميات الطعام.
وأضاف أن الجسم يستفيد عادة من وجود نمط ثابت ومنتظم في النظام الغذائي، لكن ذلك لا يعني الاستغناء عن التنوع الغذائي الضروري.

