SWED24: حذر خبراء وجهات صحية في السويد من أن الحرب الدائرة في الشرق الأوسط قد تؤثر على إمدادات الأدوية في البلاد، مع احتمال حدوث تأخيرات في التسليم أو ارتفاع في الأسعار إذا استمرت الأزمة لفترة طويلة.
ورغم أن رفوف الصيدليات في السويد لا تزال ممتلئة حالياً، إلا أن المتخصصين يشيرون إلى أن الصراع قد يعرقل سلاسل التوريد العالمية التي تعتمد عليها العديد من الدول الأوروبية للحصول على الأدوية والمستلزمات الطبية.
وتأتي هذه المخاوف في ظل تصاعد التوتر في المنطقة وتأثر حركة الملاحة في الخليج العربي، خصوصاً في الممرات البحرية الحيوية للتجارة العالمية. فتعطل الشحن أو ارتفاع تكاليف النقل قد يؤدي إلى تأخير وصول الأدوية إلى أوروبا.
وخلال اجتماع عقدته هيئة الأدوية السويدية مع عدد من الجهات الحكومية وممثلي قطاع الصيدلة والرعاية الصحية، جرى بحث التأثيرات المحتملة للحرب على توفر الأدوية في البلاد. ويأتي هذا الاجتماع ضمن شبكة تعاون أنشئت خلال جائحة كورونا لتعزيز التنسيق في ما يتعلق بتأمين الأدوية.
وقالت لويزا بيسيداس، المسؤولة عن وحدة توفر الأدوية في هيئة الأدوية السويدية، إن الخطر على المدى القصير لا يزال محدوداً، لكنها حذرت من أن استمرار الأزمة قد ينعكس على الإمدادات خلال فترة قصيرة نسبياً.
وأضافت أن التأثيرات قد تظهر بعد ثلاثة إلى أربعة أسابيع إذا تعرضت طرق النقل الدولية لمزيد من الاضطرابات.
كما قد تؤدي ارتفاعات أسعار الطاقة وتكاليف النقل، خصوصاً الشحن الجوي، إلى زيادة تكلفة استيراد الأدوية. وفي حال ارتفعت الأسعار بشكل كبير، قد تواجه بعض الشركات صعوبة في توفير بعض الأدوية بأسعار مناسبة.
وفي حال حدوث نقص فعلي، تعمل هيئة الأدوية بالتعاون مع القطاع الصحي على إيجاد حلول بديلة، مثل توفير أدوية بديلة أو تغيير طرق العلاج مؤقتاً حتى تعود الإمدادات إلى طبيعتها.
وتؤكد السلطات الصحية أنها تتابع التطورات الدولية بشكل مستمر لتقييم أي مخاطر قد تؤثر على توفر الأدوية في السويد خلال الفترة المقبلة.

