SWED24: مع دخول الحرب الروسية في أوكرانيا عامها الخامس، يرى الخبير العسكري السويدي والضابط السابق يواكيم باسكيفي أن فرص التوصل إلى سلام ما تزال قائمة هذا العام، لكنها مشروطة بتحرك غربي أكثر حزماً على المستويين الاقتصادي والعسكري.
وفي تصريحات تلفزيونية، أشار باسكيفي إلى أن التقديرات في الأيام الأولى للحرب عام 2022 كانت تميل إلى ترجيح كفة موسكو، نتيجة التفوق العسكري الروسي والسيطرة الجوية المتوقعة، إلا أن مجريات الميدان أثبتت عكس ذلك.
وأوضح أن روسيا، رغم مرور أربع سنوات على بدء الغزو الشامل، لم تحقق أهدافها الاستراتيجية أو العملياتية، مؤكداً أن أوكرانيا لا تزال قائمة ولم يتم إخضاعها سياسياً أو عسكرياً.
وبيّن أن التقدم الميداني الروسي خلال العامين الأخيرين كان محدوداً للغاية، ولا يرقى إلى اختراقات حاسمة تغير مسار الحرب، مشيراً إلى أن المساحات التي جرى التقدم فيها تعادل مناطق جغرافية صغيرة نسبياً.
وأضاف أن الجبهة باتت تتميز بما وصفه بـ”منطقة موت” تمتد لنحو أربعين كيلومتراً، تهيمن عليها الطائرات المسيّرة، ما يجعل التحرك البري بالغ الخطورة ويحد من قدرة الطرفين على تحقيق مكاسب ميدانية واسعة.
ولفت باسكيفي إلى أن المدن القريبة من خطوط المواجهة، مثل زابوريجيا وخاركيف وخيرسون، تعيش أوضاعاً إنسانية صعبة في ظل الاستخدام المكثف للمسيّرات الهجومية.
ورغم تعثر محادثات السلام السابقة، التي اعتبر أنها استُخدمت من قبل روسيا لكسب الوقت، يرى الخبير العسكري أن إمكانية التوصل إلى تسوية لا تزال مطروحة، شريطة أن يعزز الغرب، خصوصاً أوروبا، دعمه لأوكرانيا اقتصادياً وعسكرياً وصناعياً، وأن يفرض ضغوطاً اقتصادية أكبر على موسكو.
وختم بالقول إن نجاح أي مسار سلمي هذا العام يعتمد بشكل أساسي على قدرة الدول الغربية على توحيد موقفها ورفع كلفة الحرب على روسيا، وإلا فإن النزاع قد يستمر لفترة أطول.

