SWED24: اعتبر أستاذ القانون الدولي السويدي، بول ورانغه أن الضربات التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران تمثل “انتهاكاً صريحاً للقانون الدولي”، محذراً من أن سابقة كهذه قد تُستخدم مستقبلاً لتبرير تدخلات عسكرية من قِبل قوى كبرى أخرى.
وقال ورانغه إن المخاوف لا تقتصر على التداعيات الإقليمية، بل تمتد إلى تقويض الأسس التي يقوم عليها النظام الدولي، مشيراً إلى أن ميثاق الأمم المتحدة يمنح مجلس الأمن وحده صلاحية اتخاذ قرارات بالتدخلات العسكرية.
“سابقة قد تُستَخدم من قِبل قوى أخرى”
وحذر الخبير من أن دولاً كبرى مثل روسيا أو الصين قد تستند إلى هذه السابقة لتبرير تدخلات عسكرية مستقبلية، قائلاً إن قادة مثل، فلاديمير بوتين وكي Vladimir Putin أو شي جين بينغ قد يقولون: “إذا كان بإمكان الولايات المتحدة التدخل لإسقاط حكومة دون قرار من مجلس الأمن، فيمكننا نحن أيضاً فعل ذلك”.
ويرى ورانغه أن اتخاذ قرارات عسكرية من جانب واحد، دون غطاء من مجلس الأمن، يهدد الثقة في منظومة القانون الدولي برمتها، ويضعف مبدأ حظر استخدام القوة إلا في حالات الدفاع عن النفس أو بقرار أممي.
وأشار الأستاذ الجامعي إلى أن التجارب التاريخية تُظهر أن التدخلات العسكرية الخارجية غالباً ما تؤدي إلى نتائج عكسية، مضيفاً أن مخاطر الانزلاق إلى فوضى أو حرب أهلية تبقى مرتفعة.
وأوضح أن أحد السيناريوهات المحتملة هو انهيار مؤسسات الدولة وغياب سلطة قادرة على حفظ الأمن، ما قد يفتح الباب أمام صراعات داخلية طويلة الأمد.
مستقبل القانون الدولي على المحك
ويأتي هذا الجدل في وقت تتصاعد فيه التوترات الجيوسياسية، وسط تساؤلات متزايدة حول مستقبل النظام الدولي القائم على القواعد، ومدى قدرة المؤسسات الأممية على احتواء النزاعات الكبرى.
ويرى مراقبون أن استمرار العمليات العسكرية خارج إطار الشرعية الدولية قد يعيد تشكيل قواعد اللعبة العالمية، ويضعف منظومة الردع القانوني التي تأسست بعد الحرب العالمية الثانية.

