SWED24: أثار مقتل المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي في هجوم عسكري أميركي-إسرائيلي موجة من الجدل والانقسامات داخل الجالية الشيعية في السويد، وسط انتقادات سياسية حادة لبعض المواقف التي عبّر عنها قادة دينيون محليون.
وبحسب تقارير إعلامية، عبّر عدد من قادة المساجد الشيعية في السويد عن حزنهم لوفاة خامنئي، ما أثار ردود فعل قوية من بعض السياسيين الذين انتقدوا هذه المواقف علناً.
في المقابل، يؤكد محللون وممثلون عن بعض الأئمة أن الموقف داخل المجتمع الشيعي في السويد ليس موحداً، وأن الغالبية تتبع المرجع الديني علي السيستاني في العراق وليس خامنئي.
جدل داخل الجالية
وقال المحلل السياسي أحمد عباس إن بعض الانتقادات الموجهة للمسلمين الشيعة في السويد تعكس “فهما غير دقيق للواقع الديني”، مشيراً إلى أن الحزن على شخصية دينية قد يكون موقفاً دينياً أو ثقافياً وليس بالضرورة موقفاً سياسياً.
وأضاف أن بعض الأئمة نصحوا بالفعل بعدم إقامة مراسم عزاء علنية، خشية سوء فهمها في السياق السياسي السويدي.
وأوضح أن كثيراً من الشيعة قد ينظرون إلى خامنئي من زاوية دينية، مشبهاً ذلك بردود الفعل التي قد تظهر في العالم الكاثوليكي عند وفاة البابا.
انتقادات سياسية
من جهة أخرى، أثارت بعض مراسم العزاء التي أقيمت في مساجد داخل السويد انتقادات من مسؤولين سياسيين، بينهم وزيرة الاندماج سيمونا موهامسون، التي تساءلت عن سبب إقامة مثل هذه الفعاليات داخل البلاد.
كما دعا بعض السياسيين إلى مراجعة نشاط بعض المؤسسات الدينية بعد الجدل الذي أثارته القضية.
تحذير من التعميم
وحذر عباس من أن ردود الفعل السياسية المتشددة قد تؤدي إلى تعميم الاتهامات على الجالية الشيعية، ما قد يخلق حالة من الشك تجاه ممارسات دينية طبيعية.
وفي المقابل، أكد الباحث في العلوم السياسية أندرس بيرسون أن بعض التصريحات المرتبطة بالقضية تضمنت نظريات مؤامرة ومعاداة للسامية، مشيراً إلى أن الادعاءات حول سيطرة جهات يهودية على السياسة والإعلام تُعد من الخطابات المعروفة تاريخياً في الدعاية المعادية لليهود.
وتعكس هذه القضية حالة الجدل المتزايد في أوروبا حول العلاقة بين الدين والسياسة، خاصة عندما تتقاطع الصراعات الدولية مع المجتمعات الدينية داخل الدول الأوروبية.

