SWED24: صعّدت زعيمة حزب اليسار السويدي، نوشي دادغوستار من لهجتها تجاه الحزب الاشتراكي الديمقراطي، معتبرة أن رئيسة الحزب ماغدالينا أندرشون “هاجمت” حزبها في ملف تشكيل الحكومة، في تطور جديد يعمّق الانقسام داخل صفوف المعارضة.
وقالت دادغوستار إن تصريحات أندرسون بشأن رفض التركيز على توزيع المناصب الوزارية بعد الانتخابات تمثل استهدافاً مباشراً لحزب اليسار، معربة عن قلقها مما وصفته باتساع الهوة بدلاً من توحيد الصف المعارض. وأضافت أنها كانت تأمل في تجميع قوى المعارضة حول برنامج سياسي مشترك، بدلاً من الدخول في سجالات علنية.
خلاف حول التوجه السياسي
الخلاف تفجّر بعد أن حذرت أندرسون، في مقابلة صحافية، من أن الإصرار على المشاركة في الحكومة قد يعرقل إحداث تغيير سياسي. غير أن دادغوستار رفضت هذا الطرح، مؤكدة أن المسألة لا تتعلق بالمناصب بل بالمحتوى السياسي.
وشددت على أن حزبها لن يدعم أي ائتلاف حكومي يسمح بإقرار سياسات مثل تحرير الإيجارات أو خفض الضرائب على حساب تمويل الرفاه الاجتماعي، معتبرة أن جوهر الخلاف يتمحور حول التوجهات الاقتصادية والاجتماعية المستقبلية.
اتهامات بتوجه نحو اليمين
كما ألمحت زعيمة حزب اليسار إلى احتمال أن يكون الاشتراكيون الديمقراطيون يدرسون التعاون مع أحزاب يمينية، من بينها الديمقراطي المسيحي والمحافظين، إضافة الى حزب الوسط، رغم التقارب السياسي التقليدي بين الاشتراكيين الديمقراطيين وحزب اليسار.
وانتقدت دادغوستار أيضاً موقف حزب الوسط، الذي أعلن رفضه دعم حكومة يشارك فيها حزب اليسار، ووصفت هذا الموقف بأنه “مؤسف”، معتبرة أن دور الحزب لا ينبغي أن يكون تحديد من يشارك في الحكومة بل التركيز على برامجه الخاصة.
وأكدت في ختام تصريحاتها أن حزب اليسار اختار دعم أندرسون كمرشحة لرئاسة الوزراء، لكنها عبّرت عن خيبة أملها مما وصفته بعدم المعاملة بالمثل.
ويأتي هذا التوتر في وقت لا تزال فيه مسألة تشكيل الحكومة المقبلة أحد أبرز الملفات الخلافية داخل المعارضة، مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية وتزايد الضغوط لتقديم بديل موحد للناخبين.

