SWED24: كشفت دراسة علمية حديثة نُشرت في مجلة Nature المرموقة أن بداية التحول من نمط الحياة القائم على الصيد والجمع إلى نمط الزراعة واستئناس الحيوانات قد مهّد الطريق لانتقال أمراض مميتة إلى الإنسان، مثل الطاعون والجذام، قبل حوالي 6500 عام.
وتعد هذه الدراسة الأولى من نوعها التي تدعم هذا الاستنتاج بأدلة واسعة من البيانات الجينية المستخرجة من بقايا بشرية قديمة. فقد قام الباحثون بتحليل الحمض النووي من عينات دم محفوظة في الأسنان والعظام تعود إلى 1313 شخصاً عاشوا في أوروبا وآسيا خلال فترة تمتد من العصر الجليدي حتى أوائل العصر الحديث، أي على مدى 37 ألف عام.
وأوضح الباحثون أن هذا التحول في نمط الحياة، حين بدأ البشر بالعيش على مقربة من الحيوانات الداجنة، أسهم في انتقال مسببات الأمراض من بكتيريا وميكروبات من الحيوانات إلى البشر.
وتدعم النتائج فرضية طالما طُرحت في الأوساط الأكاديمية، وهي أن الأمراض الوبائية الكبرى في التاريخ الإنساني لم تنشأ تلقائيًا، بل جاءت نتيجة لتقارب الإنسان من الحيوانات وتغير أنماط المعيشة الاجتماعية، ما مهّد لظهور وانتشار أمراض قاتلة كان لها تأثيرات كارثية على الحضارات.
وأضافت الدراسة أن تحليل الحمض النووي لهذه الميكروبات في العينات الأثرية يوفر خارطة زمنية دقيقة لتطور الأمراض وانتشارها الجغرافي عبر آلاف السنين.

