SWED24: كشف تقرير جديد تناولته مجلة Business Insider أن شريحة واسعة من أصحاب الدخول المرتفعة في الولايات المتحدة ممن تتراوح مداخيلهم السنوية بين 500 ألف ومليون دولار تعيش حالة من القلق والضغط النفسي رغم امتلاكهم ثروات تُعد حلمًا لدى الكثيرين.
ووفقاً للمستشار المالي الأمريكي إريك روبرج، الذي يتعامل مع مئات من ذوي الثروات الكبيرة، فإن المال وحده لا يضمن الشعور بالرضا أو السعادة، بل قد يتحول إلى مصدر توتر مع مرور الوقت. ويشير إلى أن العديد من عملائه “محاصرون في دوامة من العمل والإنفاق، دون أن يشعروا بأن حياتهم تتجه نحو الرضا الحقيقي”.
أخطاء شائعة بين الأغنياء
يحدد روبرج أربعة أنماط رئيسية تُسهم في تعاسة الكثير من الأثرياء، رغم رفاهية حياتهم:
- الخضوع الكامل لضغط العمل
كثيرون لا يملكون السيطرة على وقتهم، ويعيشون وفق إيقاع الوظيفة أكثر من رغباتهم الشخصية. - الاستهلاك للهروب من الضغوط
شراء السلع الفاخرة أو السفر المبالغ به يُستخدم كوسيلة للهروب من المشاعر السلبية، وليس للمتعة الحقيقية. - غياب تعريف واضح لما يعنيه “الاكتفاء”
يواصل البعض جمع المال بلا هدف محدد، مما يجعل الشعور بعدم الرضا مستمرًا مهما زادت الثروة. - إلقاء اللوم على الآخرين
بدلاً من اتخاذ قرارات واعية، يبرر البعض مشاكلهم عبر الظروف أو الأشخاص من حولهم.
ما الذي يجعل البعض غنياً وسعيداً في الوقت نفسه؟
يؤكد روبرج أن الفارق بين “الأغنياء السعداء” و“الأغنياء التعساء” لا يتعلق بحجم الثروة، بل بطريقة التفكير وإدارة الحياة:
- الشخص السعيد يمتلك السيطرة على وقته، ويستطيع أن يقول “لا” دون خوف.
- يهتم بالنمو الشخصي، وليس فقط بالنمو المالي.
- يركز على الاستقلال الاقتصادي على المدى الطويل، لا على زيادة مستوى الرفاهية الاستهلاكية.
ويخلص التقرير إلى أن المال قد يسهّل الحياة، لكنه لا يخلق السعادة تلقائياً، ما لم يقترن بتوازن نفسي، وسيطرة على الوقت، وقدرة على اتخاذ خيارات واعية.

