SWED24: كشفت دراسة حديثة أجراها جامعة أوربرو (Örebro) في السويد عن تزايد شعور الإحباط بين الرجال الذين يستخدمون تطبيقات المواعدة الرقمية، بينما تُظهر النساء ميولًا متزايدة للبحث عن العلاقات خارج تلك المنصات، في ظل تزايد الشعور بالبرود والعزلة في عالم المواعدة عبر الإنترنت.
البحث، الذي قادته البروفيسورة لينا غونارسون، استند إلى مقابلات معمّقة مع 30 شخصاً (15 رجلاً و15 امرأة) تتراوح أعمارهم بين 26 و67 عاماً ممن عاشوا عزوبية غير مرغوبة لمدة لا تقل عن خمس سنوات.
وتُظهر النتائج أن الرجال يعبّرون عن رغبة عاطفية قوية في العثور على شريكة حياة، بينما تسعى النساء إلى علاقات تقوم على الحب المتبادل. ومع ذلك، تكشف الدراسة عن فجوة واضحة في التوقعات بين الجنسين: الرجال يرون أن النساء يضعن معايير عالية جداً، في حين تشكو النساء من أن الرجال لا يبذلون الجهد الكافي لبناء علاقات جادة.
تقول الصحفية الثقافية مينا هوغغرين في حديثها إلى قناة TV4: “النساء أكثر انتقائية، بينما يميل الرجال إلى التمرير السريع دون تفكير طويل. كثير من الرجال يشعرون بالإحباط لأنهم لا يتلقون ردوداً، في حين تعاني النساء من الكمّ الكبير من الرسائل الذي يرهقهن عاطفياً”.
مناخ أكثر قسوة في المواعدة الرقمية
تشير الدراسة إلى أن بيئة تطبيقات المواعدة أصبحت أكثر برودًا وصعوبة، حيث يشعر كثيرون بأن الرفض الرقمي أكثر إيلامًا من الرفض في الحياة الواقعية. كما أبلغت العديد من النساء عن تجارب مزعجة أو مسيئة عند رفض محاولات التعارف.
تقول هوغغرين: “العلاقات على الإنترنت باتت تحكمها معادلة قاسية: من يريد العلاقة أقل يملك السيطرة الأكبر”.
في المقابل، بدأ عدد متزايد من العزّاب في السويد يتخلّون عن تطبيقات المواعدة لصالح اللقاءات الحقيقية.
تضيف هوغغرين، قائلة: “الكثير من الناس يريدون العودة إلى التفاعل الواقعي إلى النظرات، والحديث، والإحساس الإنساني المباشر”.
وتختتم الباحثة لينا غونارسون بالقول إن تطبيقات المواعدة لا تخلق هذه الفجوات بقدر ما تعكس ما هو موجود أصلاً في المجتمع من اختلالات في الأدوار والعلاقات.
توضح غونارسون، قائلة: “تلك التطبيقات قد تضخّم السلوكيات السلبية، لكنها في النهاية مرآة لما أصبح عليه التواصل بين الناس في عصر السرعة الرقمية”.

