SWED24: أظهرت دراسة طبية جديدة واسعة النطاق، أجراها باحثون من معهد كارولينسكا ومستشفى دانديريد في ستوكهولم، أن إجراء التوسيع الوقائي للشرايين يمكن أن يقلّل بشكل ملحوظ من خطر الوفاة ومن احتمالية إصابة المرضى بنوبات قلبية مستقبلية.
يأتي هذا بعد أن ظل تأثير الإجراء مثار جدل لسنوات، خصوصاً فيما يتعلق بالمرضى الذين تظهر لديهم انسدادات إضافية في الشرايين بعد الإصابة باحتشاء حاد في القلب.
نتائج تحليل ضخم شمل أكثر من 8 آلاف مريض
الدراسة، التي نُشرت في مجلة The Lancet، اعتمدت على تحليل ميتا لست دراسات سريرية شملت ما مجموعه أكثر من 8,000 مريض. وتشير النتائج بوضوح إلى أن معالجة الانسدادات الإضافية في الشرايين حتى لو لم تكن هي سبب النوبة القلبية الأولى تقلّل من خطر الوفاة وتحمي من حدوث نوبات قلبية جديدة.
يقول الدكتور فيلكس بوم، الاستشاري والباحث في معهد كارولينسكا ومستشفى دانديريد: “لقد تمكّنا الآن من إثبات، بناءً على بيانات قوية، أن التوسيع الوقائي للشرايين يمكن أن ينقذ حياة المرضى. وهذا إنجاز مهم للبحث السويدي”.
الإجراء شائع في السويد… وقد يصبح معياراً عالمياً
يُعد التوسيع الوقائي للشرايين إجراءً مألوفاً في السويد منذ سنوات، لكن نشر النتائج الجديدة في واحدة من أهم الدوريات الطبية العالمية قد يؤدي إلى اعتماده على نطاق عالمي واسع.
ويضيف بوم: “هذه النتائج تعني أن آلاف المرضى في السويد والعالم يمكن أن يحصلوا على أفضل رعاية وقائية ممكنة. وهذا أمر بالغ الأهمية في ظل أن أمراض القلب والأوعية الدموية لا تزال السبب الرئيسي للوفاة في السويد”.
خلفية: خطر الانسدادات غير المعالجة
تشير الإحصائيات إلى أن نحو نصف مرضى النوبات القلبية يعانون من انسدادات إضافية في شرايين القلب إلى جانب الانسداد الذي تسبب في النوبة. وإذا تُركت هذه الانسدادات دون علاج، فقد تؤدي إلى نوبات قلبية جديدة في المستقبل.
الدراسة الجديدة تعزز التوجه الطبي نحو علاج جميع الانسدادات الخطرة خلال نفس فترة الرعاية، وليس التركيز فقط على الشريان المتضرر بشكل مباشر.

