SWED24: كشفت دراسة علمية حديثة عن تفسير محتمل لظاهرة حيّرت العلماء لسنوات، وهي عدم إصابة بعض الأشخاص بفيروس الإنفلونزا رغم تعرضهم له بشكل متكرر.
وأظهرت نتائج البحث أن مادة طبيعية تُعرف باسم “ديرمسيدين” (Dermcidin)، وهي نوع من الببتيدات توجد في العرق واللعاب والدموع، قد تلعب دوراً حاسماً في حماية الجسم من الإصابة بالفيروسات.
وبحسب الدراسة التي نُشرت في مجلة وقائع الأكاديمية الوطنية للعلوم، قام فريق من الباحثين في إسبانيا بتحليل عينات من 19 شخصاً يعملون في القطاع الصحي، وأفادوا بأنهم لم يُصابوا بالإنفلونزا مطلقًا.
وأظهرت التحاليل أن هؤلاء الأشخاص يمتلكون مستويات مرتفعة من مادة “ديرمسيدين”، ما يشير إلى أن هذه المادة قد تكون عاملًا مهمًا في تعزيز المناعة الطبيعية ضد الفيروس.
وفي تجارب مخبرية، تمكن الباحثون من إثبات أن هذه المادة قادرة على منع نوعين شائعين من فيروسات الإنفلونزا من الالتصاق بالخلايا البشرية، وهي خطوة أساسية لبدء العدوى.
كما أظهرت التجارب على الحيوانات أن هذه المادة ساهمت في حماية الفئران من الإصابة بالإنفلونزا، ما يعزز فرضية دورها الوقائي.
وقال الباحث أليكس ميرا إن النتائج تشير إلى أن جسم الإنسان يمتلك آليات دفاع طبيعية فعالة ضد الفيروسات، مضيفًا أن هذه الاكتشافات قد تفتح المجال لتطوير أدوية مضادة للفيروسات أكثر فعالية في المستقبل.
ويرى العلماء أن فهم كيفية عمل هذه المادة قد يساعد في تصميم علاجات جديدة تعتمد على تعزيز الدفاعات الطبيعية للجسم، بدلًا من الاعتماد فقط على اللقاحات أو الأدوية التقليدية.
ورغم أهمية النتائج، يؤكد الباحثون أن هناك حاجة إلى مزيد من الدراسات لتأكيد هذه الفرضية وتحديد كيفية الاستفادة منها في التطبيقات الطبية.

