SWED24: كشفت دراسة علمية حديثة أن كمية الميكروبلاستيك التي يستنشقها الإنسان يومياً قد تكون أكبر بكثير مما كان يُعتقد سابقاً، حيث يقدر الباحثون أن الفرد البالغ يستنشق ما يصل إلى 68 ألف جزيء ميكروبلاستيك يومياً، وهو رقم يفوق التقديرات السابقة بأكثر من مئة مرة.
الدراسة التي نُشرت في مجلة Plos One وأجراها باحثون من جامعة تولوز الفرنسية، استخدمت تقنية التحليل الطيفي “رامان” لقياس تركيز جزيئات الميكروبلاستيك في الهواء داخل مساكن وسيارات الباحثين أنفسهم. وقد ركز الفريق على الجسيمات متناهية الصغر التي يتراوح حجمها بين 1 و10 ميكرومتر، وهي ذات قدرة عالية على اختراق عمق الرئتين والوصول إلى مجرى الدم.
ووفقاً للدراسة، فإن هذه الجزيئات البلاستيكية متناهية الصغر تحمل معها مواد كيميائية سامة قد تؤثر على جهاز المناعة وتُسبب مجموعة من الأمراض عند تراكمها في الجسم، لا سيما أن وجودها غير مرئي للعين المجردة، ما يجعلها خطراً صامتاً يهدد الصحة العامة.
وجاء في تعليق فريق البحث:”نجد جزيئات الميكروبلاستيك في كل مكان ننظر إليه حتى في الهواء الذي نتنفسه داخل منازلنا ومركباتنا. تكمن الخطورة في صغر حجمها الذي يجعلها تدخل الجسم دون أن نلاحظ، حيث تُفرز مواد سامة في أعماق الرئتين وتصل إلى الدم”.
الدراسة دعت إلى إجراء أبحاث موسعة وعاجلة حول تأثير استنشاق الميكروبلاستيك على صحة الإنسان، لاسيما في ظل تزايد الاعتماد على المواد البلاستيكية في الحياة اليومية، الأمر الذي جعل هذه الجسيمات تتسلل إلى بيئتنا دون رادع حقيقي.

