SWED24: كشفت دراسة حديثة من جامعة لوند أن اتباع نظام غذائي صديق للمناخ لا ينعكس إيجاباً على البيئة فحسب، بل يمنح أيضاً فوائد صحية أكبر مما كان متوقعاً، من دون التسبب في نقص بالعناصر الغذائية كما كان يُخشى سابقاً.
الدراسة تناولت ما يُعرف بـ”حمية EAT-Lancet”، وهي توصيات غذائية صُممت لتعزيز صحة الإنسان وضمان استدامة الكوكب في آن واحد. ويعتمد هذا النظام على الأغذية النباتية بشكل أساسي، مثل الحبوب الكاملة والبقوليات والفواكه والخضروات، مع تقليل استهلاك المنتجات الحيوانية، وخاصة اللحوم، إلى مستويات أقل بكثير من التوصيات الغذائية التقليدية.
مخاوف لم تتحقق
وكانت هناك مخاوف من أن تقليل اللحوم ومنتجات الحيوان قد يزيد خطر نقص بعض العناصر الغذائية الأساسية. إلا أن نتائج الدراسة، التي نُشرت في مجلة The Lancet Planetary Health، أظهرت أن الأشخاص الذين التزموا بالتوصيات “الكوكبية” تمتعوا بوضع غذائي جيد، بل إن مستويات العناصر الغذائية لديهم كانت أفضل مما توقع الباحثون.
وقالت الباحثة وأخصائية التغذية آنا ستوبندورف من كلية الطب في جامعة لوند إن النتائج تبعث برسالة طمأنة، مؤكدة أن النظام الغذائي القائم على النباتات يمكن أن يلبي احتياجات الجسم الغذائية، مع تقليل البصمة البيئية في الوقت نفسه.
صحة الفرد وصحة الكوكب
ويأتي هذا البحث في سياق تزايد الاهتمام عالمياً بالأنظمة الغذائية المستدامة، حيث يُنظر إلى تقليل استهلاك اللحوم كأحد أهم العوامل للحد من انبعاثات الغازات الدفيئة المرتبطة بالإنتاج الغذائي.
الدراسة تعزز الفكرة القائلة إن تحسين نمط الغذاء اليومي قد يكون خطوة فعالة مزدوجة الفائدة: دعم الصحة الشخصية والمساهمة في حماية المناخ.

