SWED24: كشفت دراسة حديثة صادرة عن جامعة يونشوبينغ في السويد أن ريادة الأعمال والعمل الحر قد يساعدان النساء على تقليص فجوة الأجور مع الرجال، في ظل استمرار الفارق في الدخل بين الجنسين في سوق العمل التقليدي.
ووفقاً للدراسة، لا تزال النساء اللواتي يعملن كموظفات يتقاضين أجوراً أقل بنحو 24 في المئة في المتوسط مقارنة بالرجال. لكن عند الانتقال إلى العمل الحر أو تأسيس مشروع خاص ينخفض هذا الفارق إلى نحو 19 في المئة.
ارتفاع أكبر في دخل النساء
وأظهرت نتائج الدراسة أن النساء اللواتي ينتقلن من الوظيفة التقليدية إلى إدارة أعمالهن الخاصة يحققن زيادة في الدخل تصل إلى 22 في المئة في المتوسط، مقارنة بزيادة تبلغ نحو 8 في المئة لدى الرجال في الحالة نفسها.
وترى ساندرا-ستينا فيسترلوند، وهي سيدة أعمال ومديرة تسويق في شركة Increv، أن امتلاك المشروع الخاص يمنح النساء قدرة أكبر على التحكم في دخلهم.
وقالت: “امتلاك العمل يفتح المجال للتأثير على مستوى الدخل بطريقة مختلفة تماماً مقارنة بالعمل كموظف”.
مرونة أكبر في العمل
وأضافت فيسترلوند أن العمل الحر يوفر أيضاً مرونة أكبر في تنظيم الوقت والجهد المبذول في العمل، ما يسمح للنساء بالتوازن بين الحياة المهنية والشخصية بشكل أفضل.
وأوضحت أن القدرة على التخطيط لساعات العمل تساعد في إدارة الالتزامات العائلية دون التأثير الكبير على الدخل.
نتائج مشجعة رغم استمرار الفجوة
ورغم أن الدراسة تشير إلى أن رائدات الأعمال ما زلن يحققن دخلاً أقل من نظرائهن الرجال، فإن الباحثين يرون أن ريادة الأعمال توفر فرصاً أكبر لتقليص الفجوة مقارنة بالمسارات المهنية التقليدية.
وقالت لوتشيا نالدي، أستاذة إدارة الأعمال في جامعة يونشوبينغ: “النتائج تبعث على الأمل، إذ تظهر أن ريادة الأعمال يمكن أن تكون قوة محرِّرة للنساء اللواتي لا يحصلن على التقدير الكافي لكفاءتهن في الأنظمة المهنية التقليدية”.
ويرى الباحثون أن تعزيز ثقافة ريادة الأعمال بين النساء قد يكون أحد الحلول المهمة لتعزيز المساواة الاقتصادية في سوق العمل.

