SWED24: أعلن باحثون دوليون عن نتائج مبشرة لدواء جديد يُدعى بكسدرستات (Baxdrostat)، وُصف بأنه قد يُحدث تحولاً جذرياً في علاج ارتفاع ضغط الدم المقاوم للعلاج.
في دراسة عالمية شملت 796 مريضاً موزعين على 214 عيادة في عدة دول، أظهر العقار نتائج لافتة خلال 12 أسبوعاً، حيث نجح في خفض ضغط الدم بمعدل يتراوح بين 9 و10 ملم زئبقي أكثر من العلاج الوهمي (Placebo). والأكثر أهمية أن 40% من المرضى وصلوا إلى مستويات ضغط دم طبيعية – أي ضعف النسبة مقارنةً مع المجموعة الأخرى.
العقار يعمل من خلال وقف إنتاج هرمون الألدوستيرون، المسؤول عن تنظيم توازن الملح والسوائل في الجسم، وهو عامل رئيسي يؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم عندما يكون بمستويات مرتفعة.
البروفيسور برايان ويليامز، المشرف الرئيسي على الدراسة، قال لصحيفة ذا غارديان: “لم أرَ من قبل دواءً يحقق هذا الانخفاض الكبير في ضغط الدم. هذا يمكن أن يغير قواعد اللعبة تماماً في كيفية علاج الحالات المستعصية”.
خطر عالمي وحل واعد
يعاني أكثر من 1,3 مليار شخص حول العالم من ارتفاع ضغط الدم، ويواجه نصفهم تقريباً صعوبة في السيطرة عليه بالأدوية المتاحة حالياً، ما يزيد من خطر الإصابة بأمراض القلب والسكتات الدماغية والفشل الكلوي.
ظهور عقار بكسدرستات يمنح الأطباء أملاً جديداً لعلاج هؤلاء المرضى الذين لم تفلح معهم الطرق التقليدية.
تزامناً مع هذه النتائج، صدرت هذا الأسبوع توصيات جديدة في السويد تشدد على ضرورة خفض الحدود المثالية لضغط الدم. ووفق التوصيات، فإن المستوى الصحي يجب أن يكون أقل من 130/80 بدلاً من 140/90 المعتمد سابقاً، وهو ما قد يوسع دائرة الأشخاص الذين يحتاجون إلى علاج وقائي.
وأوضح الدكتور ماتياس برونستروم، الباحث في أمراض القلب، قائلاً: “الدراسات الحديثة أظهرت أن العلاج المبكر والأكثر صرامة يقلل بشكل ملحوظ من مخاطر النوبات القلبية والسكتات وفشل القلب”.
بهذه التطورات، يبدو أن مرضى ارتفاع ضغط الدم حول العالم أمام مرحلة جديدة قد تغيّر مستقبل العلاج وتمنح الملايين فرصة لحياة أطول وأكثر صحة.

