SWED24: وجهت هيئة الرقابة الوطنية السويدية (Riksrevisionen) انتقادات حادة لهيئة التعاون الدولي سيدا (Sida) بعد مراجعة شاملة لآليات عملها المتعلقة بالمساعدات الإنسانية. وخلصت الهيئة إلى أن الإجراءات المتبعة داخل سيدا في توزيع المساعدات تُعد أكثر تعقيداً مما ينبغي وتستهلك وقتاً وجهداً يمكن تفاديهما.
وتشير المراجعة إلى أن سيدا تلتزم من حيث المبدأ بتوجيه المساعدات إلى المناطق التي تشهد أقسى الأزمات الإنسانية، إلا أنّ عملية اختيار الشركاء الاستراتيجيين وتوزيع التمويل عليهم تتم عبر إجراءات متكررة سنوياً “تستنزف الموارد” سواء داخل الهيئة أو لدى المنظمات الإنسانية المرتبطة بها.
تمويل يتكرر… وإجراءات تتكرر
وأوضحت الهيئة أن العديد من الأزمات الإنسانية تتلقى الدعم ذاته من نفس الشركاء كل عام، ومع ذلك تستمر سيدا في إعادة تشغيل عمليات توزيع التمويل من جديد سنوياً، وغالباً بمنح مالية لا تتجاوز مدتها سنة واحدة، ما يخلق عبئاً إدارياً دون ضرورة.
وقالت كريستينا غيلربرانت هاغبيرغ، كبيرة المفتشين في الهيئة: “نرى أنه من الممكن تبسيط الإجراءات إلى حد كبير دون التأثير على جودة القرارات. هناك مساحة واضحة لرفع مستوى الكفاءة”.
نقص في الشفافية
وأظهر التقرير أيضاً أن بعض قرارات سيدا لا تحقق المستوى المطلوب من الوضوح والشفافية وفق مبادئ العمل الإداري في السويد، الأمر الذي قد يحدّ من قدرة المتابعين والمنظمات على فهم أسس اتخاذ القرار.
وأضافت هاغبيرغ: “من الضروري أن تلتزم سيدا بمتطلبات الشفافية، خصوصاً أن قراراتها تؤثر مباشرة على منظمات إنسانية تعتمد على هذا التمويل لاستمرار عملياتها”.
ويأتي هذا التقرير في وقت تواجه فيه السويد مطالب متزايدة بتحسين فعالية المساعدات الخارجية، وضمان وصولها بسرعة وكفاءة إلى المناطق الأكثر تضرراً حول العالم.

