SWED24: هدأ رئيس وزراء غرينلاند، ينز فريدريك نيلسن من المخاوف المتصاعدة داخل البلاد، على خلفية التصريحات الأخيرة للرئيس الأميركي دونالد ترامب بشأن غرينلاند، مؤكداً أن الوضع الحالي لا يبرر القلق أو الحديث عن تهديد وشيك.
وخلال مؤتمر صحافي عقدته حكومة غرينلاند، مساء اليوم الاثنين، شدد نيلسن على أن الولايات المتحدة لا تملك أي صلاحية أو قدرة على الاستيلاء على الجزيرة بشكل أحادي، قائلاً: “الوضع ليس كما لو أن الولايات المتحدة تستطيع غزو غرينلاند. الأمر ليس كذلك، ولذلك لا ينبغي لنا أن نصاب بالذعر”.
وأوضح رئيس الوزراء أنه يتفهم القلق الشعبي، مشيراً إلى أن الحكومة تتابع التطورات عن كثب وتسعى إلى إعادة بناء التعاون الإيجابي الذي كان قائماً في السابق مع واشنطن، بدلاً من الانجرار إلى تصعيد غير ضروري.
غرينلاند ليست فنزويلا
وفي إشارة غير مباشرة إلى المقارنات التي أُثيرت عقب التحركات الأميركية الأخيرة في فنزويلا، أكد نيلسن أن غرينلاند لا يمكن مقارنتها بتلك الحالة، موضحاً: “نحن ديمقراطية، وكنا كذلك لسنوات طويلة. هذا فرق جوهري”.
في المقابل، لم يُخفِ رئيس الوزراء استياء حكومته من أسلوب التصريحات الأميركية، محذراً من أن استمرارها قد يدفع السلطات في غرينلاند إلى اعتماد لهجة أكثر حدة.
وقال: “إذا استمرت هذه التصريحات، سنضطر إلى تشديد خطابنا. نحن غير راضين عن الوضع الذي وجدنا أنفسنا فيه”.
كما انتقد نيلسن إدارة النقاش عبر وسائل الإعلام، مؤكداً أن حكومته لن تقبل باستمرار التواصل غير المباشر حول قضايا تمس سيادة الجزيرة.
موقف دنماركي حازم
من جهتها، أكدت رئيسة وزراء الدنمارك ميتا فريدريكسن أن تصريحات ترامب يجب أن تؤخذ على محمل الجد، ووصفتها بأنها “غير مقبولة”، وحذرت من أن أي اعتداء على أراضي دولة عضو في حلف شمال الأطلسي ستكون له تداعيات خطيرة.
وقالت في تصريحات إعلامية: “إذا اختارت الولايات المتحدة مهاجمة دولة أخرى عضو في الناتو، فإن كل شيء سيتوقف”.
وأكدت فريدريكسن أنها أجرت اتصالاً هاتفياً مع ترامب، من دون الكشف عن تفاصيل المحادثة، مشددة على أنها أوضحت موقف بلادها بشكل مباشر وصريح.

