أفادت TV4 أن مبادرة اجتماعية جديدة تم اطلاقها في مدينة بوروس السويدية تهدف إلى تقليل الشعور بالوحدة بين السكان من خلال تنظيم لقاءات تُعرف باسم “Speedfriending”، حيث يجتمع أشخاص من مختلف الأعمار بهدف التعرف على أصدقاء جدد وبناء علاقات اجتماعية جديدة.
وبحسب التقرير، يعاني واحد من كل أربعة سويديين من الوحدة غير المرغوبة، وفق بيانات هيئة الصحة العامة السويدية، وهي ظاهرة تصبح أكثر وضوحاً خلال فترات الأعياد والمناسبات.
وتقام هذه اللقاءات في جمعية ثقافية بمدينة بوروس، حيث يجلس المشاركون وجهاً لوجه لمدة خمس دقائق فقط، قبل الانتقال إلى شخص آخر، في محاولة لتسهيل التعارف وبناء شبكة اجتماعية جديدة. كما يتم استخدام بطاقات أسئلة لمساعدة المشاركين على بدء الحوار إذا توقف الحديث.
ويشارك في هذه اللقاءات أشخاص من خلفيات وأعمار مختلفة، من طلاب جامعيين انتقلوا حديثاً إلى المدينة، إلى أشخاص في منتصف العمر، رجالاً ونساءً، يجمعهم هدف واحد وهو كسر العزلة والتعرف على أصدقاء جدد.
ورغم أن الفكرة تُشبه “المواعدة السريعة”، إلا أن المنظمين يؤكدون أن الهدف ليس العلاقات العاطفية، بل تكوين صداقات وبناء علاقات اجتماعية في أجواء مريحة وبسيطة.
وتشير أبحاث من جامعة ستوكهولم إلى أن الشباب هم الأكثر عرضة للشعور بالوحدة، وأن العزلة في سن مبكرة قد تزيد من خطر الإصابة بالاكتئاب والقلق لاحقاً.
وأوضح بعض المشاركين أن الخطوة الأولى للخروج من الوحدة غالباً ما تكون صعبة، لكن هذه اللقاءات تساعد على كسر الحاجز الاجتماعي وخلق فرص جديدة للتواصل.
وتُنظم هذه المبادرة حالياً ضمن مشروع تجريبي، ومن المقرر إقامة عدة لقاءات أخرى، بينما يبقى مستقبل المبادرة لاحقاً غير مؤكد، رغم أن المشاركين أكدوا أن التجربة ساعدتهم بالفعل على توسيع علاقاتهم الاجتماعية.

