SWED24: في واقعة صادمة تسلّط الضوء على مخاطر التصوير الخفي والاتجار غير المشروع بالمحتوى الجنسي في الصين، اكتشف رجل في الثلاثينيات من عمره، من سكان هونغ كونغ، أنه ظهر مع شريكته في مقطع إباحي صُوِّر دون علمهما داخل غرفة فندق بمدينة شينزن الصينية.
ووفق ما نقلته هيئة الإذاعة البريطانية، دخل الرجل وصديقته إلى غرفة الفندق واعتقدا أنهما في لحظة خاصة بعيدة عن أعين الآخرين، غير أن تلك اللحظة جرى تسجيلها بكاميرا خفية وبُثّت لاحقاً لآلاف المشاهدين مقابل اشتراكات مدفوعة، من دون علم أو موافقة الطرفين.
اكتشاف غير متوقع عبر الهاتف
بعد نحو ثلاثة أسابيع من الواقعة، كان الرجل يتصفح قنوات على تطبيق «تيليغرام» يستخدمها لمشاهدة مقاطع إباحية، حين صُدم بمشاهدة مقطع يمتد لنحو ساعة، أدرك لاحقًا أنه يُظهره مع شريكته داخل غرفة الفندق نفسها.
وقال الرجل لهيئة الإذاعة البريطانية إن انجذابه سابقاً لمقاطع مصوّرة خلسة كان يعود إلى ما يراه «عفوية» مقارنة بالإنتاجات الإباحية التقليدية، مضيفاً: «كنت أشعر أن الإباحية المعتادة مصطنعة ومزيفة».
غير أن هذا الشعور تبدّل سريعاً إلى قلق شديد، مع مخاوف من إعادة نشر المقطع على قنوات أخرى، وما قد يترتب على ذلك من أضرار نفسية واجتماعية له ولشريكته.
سوق خفية ومخاوف متزايدة
وتأتي هذه القصة في سياق أوسع من القلق المتنامي في الصين من انتشار مواد إباحية مصوّرة بكاميرات خفية، رغم الحظر الصارم المفروض على المواد الإباحية في البلاد. وتشير تقارير إعلامية إلى وجود سوق سوداء نشطة تلبي الطلب على هذا النوع من المحتوى، ما يثير مخاوف حقوقية متزايدة.
وعلى وسائل التواصل الاجتماعي، تتبادل نساء نصائح لاكتشاف الكاميرات الخفية في غرف الفنادق، من بينها اقتراحات متطرفة مثل نصب خيمة داخل الغرفة لتجنّب التعرض للتصوير غير المرغوب فيه.
إجراءات رسمية… وانتقادات
وفي أبريل من العام الماضي، ألزمت السلطات الصينية الفنادق بتفتيش غرفها بحثًا عن كاميرات خفية. ومع ذلك، ما زالت حوادث التصوير غير القانوني تُسجَّل في أماكن عامة أخرى، مثل غرف تبديل الملابس ووسائل النقل العام.
وفي حادثة منفصلة، كُشف عن مجموعة على تطبيق «تيليغرام» كانت تعرض على نحو مئة ألف مستخدم صورًا ومقاطع جنسية صُوِّرت خلسة لنساء صينيات، بعضها التُقط في أماكن عامة، وفق ما نقلته هيئة الإذاعة الأسترالية.
ويواجه من يُدان بنشر مواد إباحية في الصين عقوبات قد تصل إلى السجن لمدة عامين. كما قد يُعاقَب من يلتقط أو ينشر صورًا دون موافقة أصحابها بالحبس والغرامة لفترات أقصر.
ورغم وجود قوانين تهدف إلى حماية الأفراد من التحرش الجنسي والعنف الأسري والانتهاكات الرقمية، يرى منتقدون أن السلطات الصينية تركّز أحيانًا على إسكات النساء اللواتي يكشفن علناً عن تعرضهن للإساءة عبر الإنترنت، بدلًا من التصدي الجاد لانتشار مقاطع التصوير الخفي، بحسب صحيفة «الغارديان».

