SWED24: تحوّل ردّ ساخر وجّهَه الملياردير الأميركي إيلون ماسك إلى المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي إلى شعار يردده المحتجون في شوارع إيران، في وقت تشهد فيه البلاد موجة احتجاجات واسعة النطاق متواصلة منذ أكثر من أسبوع.
وكان خامنئي قد علّق، للمرة الأولى، على الاحتجاجات الجارية عبر منشور على منصة X، كتب فيه: “لن نستسلم للعدو”.
وبعد يوم واحد، جاء رد ماسك مختصراً ولكن لافتاً، إذا كتب باللغة الفارسية عبارة “زهی خیال باطل”، وهو مثل قديم يُستخدم للسخرية ويعني تقريباً: “واصلوا الحلم” أو “استمروا في الوهم”.
من منصة رقمية إلى الشارع
وسرعان ما انتشر رد ماسك على نطاق واسع عبر وسائل التواصل الاجتماعي، حيث حصد آلاف المشاركات والتعليقات، قبل أن ينتقل من الفضاء الرقمي إلى الشارع الإيراني.
وأظهرت مقاطع مصورة متداولة محتجين في مدينة همدان وهم يهتفون ضد المرشد الأعلى مرددين:
“خامنئي، أيها القاتل… واصل الحلم”.
ويعكس هذا التحول، بحسب مراقبين، مدى سرعة تفاعل الشارع الإيراني مع الرموز والشعارات القادمة من الخارج، خصوصاً تلك التي تُستخدم لتحدي الخطاب الرسمي للنظام.
سياق دولي متوتر
وجاء منشور خامنئي بعد تهديد صريح أطلقه الرئيس الأميركي دونالد ترامب، حذّر فيه من تدخل أميركي محتمل في حال أقدمت السلطات الإيرانية على إطلاق النار وقتل متظاهرين سلميين.
وكتب ترامب أن الولايات المتحدة “جاهزة” للتحرك إذا استدعت التطورات ذلك.
وليست هذه المرة الأولى التي يوجّه فيها ماسك انتقادات لاذعة أو تعليقات ساخرة إلى المرشد الإيراني. ففي العام الماضي، وعلى خلفية الضربات الإسرائيلية ضد أهداف داخل إيران، كتب خامنئي أن “الكيان الصهيوني سيدفع ثمناً باهظاً”.
حينها رد ماسك بسؤال ساخر: “هل الولايات المتحدة هي الشيطان الأكبر أم الشيطان الأعظم؟”، في إشارة إلى الوصف الذي يستخدمه الخطاب الرسمي الإيراني للولايات المتحدة منذ الثورة الإسلامية عام 1979.
حصيلة ثقيلة للاحتجاجات
وتدخل الاحتجاجات في إيران يومها التاسع، وسط تقارير متزايدة عن سقوط ضحايا واعتقالات واسعة.
ووفق منظمة Hengaw الحقوقية ومقرها أوسلو، قُتل ما لا يقل عن ثلاثة أطفال، فيما جرى اعتقال أكثر من 40 قاصراً خلال الأيام الثمانية الأولى من الاحتجاجات.
من جهتها، أفادت منظمة نشطاء حقوق الإنسان في إيران، بأن إجمالي عدد المعتقلين بلغ نحو 990 شخصاً، فيما قُتل ما لا يقل عن 20 شخصاً منذ اندلاع التظاهرات.
ومع اتساع رقعة الاحتجاجات وتزايد التفاعل الدولي، يبدو أن السجال اللفظي بين شخصيات عالمية وقيادة طهران بات جزءاً من مشهد سياسي أكثر تعقيداً، حيث تختلط الرمزية الرقمية بالغضب الشعبي في الشارع الإيراني.

