SWED24: كشفت وثائق جديدة ضمن التحقيقات المرتبطة بقضية رجل الأعمال الأميركي المدان بجرائم جنسية جيفري إبستين عن مراسلات إلكترونية لافتة مع سيدة الأعمال السويدية باربرو إينبوم، تُظهر محاولات متكررة منها للحصول على تمويل منه، رغم الجدل الواسع الذي أحاط باسمه.
وتعود بعض هذه الرسائل إلى عام 2015، حين ناشدت إينبوم إبستين إخفاء تبرعاته الكبيرة لكلية التجارة السويدية في ستوكهولم، Handelshögskolan، والتي تجاوزت قيمتها آنذاك ما يعادل خمسة ملايين كرونة سويدية بأسعار اليوم، وذلك بعد أن سلطت وكالة “رويترز” الضوء على العلاقة بين الجامعة وإبستين، وهو ما أثار اهتماماً إعلامياً دولياً واسعاً.
ورغم تلك الضغوط، تُظهر رسائل لاحقة أن إينبوم واصلت السعي للحصول على دعم مالي من إبستين. ففي رسالة تعود إلى عام 2016، أرسلت له طلباً للاستثمار في شبكة الأعمال النسائية التي أسستها، والمعروفة باسم BBB، ووصفت له إحدى المرشحات للانضمام إلى الشبكة بعبارة: «هنا مرشحة شابة».
وأرفقت إينبوم في تلك المراسلات صوراً وبيانات شخصية ورسائل تعريفية وسيراً ذاتية لنساء تقدمن للانضمام إلى الشبكة، قبل أن تقوم بإعادة توجيهها مباشرة إلى إبستين، الذي كان قد موّل أنشطة الشبكة على مدار نحو 15 عاماً.
«عام صعب» ورسائل يائسة
وفي فبراير/شباط 2016، بعثت إينبوم رسالة وُصفت بنبرتها اليائسة، اشتكت فيها من تداعيات الجدل المحيط بعلاقتها بإبستين، قائلة إن عاماً كاملاً مر منذ أن «انفجرت الفضيحة» في الجامعة، مشيرة إلى أن إدارة Handelshögskolan سحبت منها المكتب الذي كانت تستخدمه سابقاً.
وسرعان ما انتقلت في الرسالة ذاتها إلى الحديث عن المال، موضحة خططاً لإعادة إحياء شبكة BBB التي سُجلت كشركة مساهمة عام 2015، عبر جمع تمويل من «شركات شريكة»، وتنظيم فعاليات، وإدارة أنشطة تتعلق بالتوظيف ووسائل التواصل الاجتماعي.
وكتبت إينبوم مخاطبة إبستين: «ربما يمكنك ببساطة الاستثمار في BBB وأن تصبح شريكاً مهماً؟ لدينا الآن نحو 200 فتاة متميزة واهتمام واسع يجعل المزيد من الشابات مهتمات».
وأضافت في ختام الرسالة: «المبالغ المطلوبة ليست كبيرة، لأن الفكرة أن تصبح BBB تجارية في نهاية المطاف».
استمرار التواصل وترتيبات لقاءات
وتشير الوثائق إلى أن التواصل بين الطرفين استمر خلال عام 2016. ففي يوليو/تموز من ذلك العام، تلقت إينبوم رسالة من شخص حُجبت هويته من قبل وزارة العدل الأميركية، أفاد فيها بأن إبستين يرغب في لقاء «فتيات الشبكة» أثناء وجوده في نيويورك.
وردّت إينبوم بأنها موجودة في السويد، لكنها ستحاول ترتيب زيارة لإحدى النساء لشرح أنشطة BBB. وفي سبتمبر/أيلول من العام نفسه، نقلت سكرتيرة إبستين رسالة من إينبوم جاء فيها أن «الفتيات يحققن نتائج جيدة بفضل دعمك».
وحاولت صحيفة “إكسبرسن” التواصل مع باربرو إينبوم للتعليق على مضمون هذه المراسلات، إلا أنها لم ترد على طلبات التعليق. وكانت قد صرّحت في وقت سابق بشأن علاقتها بإبستين وشبكة BBB قائلة: «لو كنت أعتقد أنني تسببت في شيء ما، أو أن هناك أمراً فاضحاً أو غير أخلاقي، لكنت علمت بذلك. لا أعرف شيئاً، ولم يأتِ إليّ أحد من BBB بشكوى من هذا النوع».

