SWED24: تستعد السويد لتطبيق رسم جديد على فواتير الكهرباء الخاصة بالأسر، في خطوة ستشمل جميع أنحاء البلاد خلال العام المقبل، على أن يدخل حيّز التنفيذ الكامل في موعد أقصاه الأول من يناير/كانون الثاني 2027.
ويتعلق الأمر بما يُعرف بـ”رسوم القدرة الكهربائية”، وهي تعرفة جديدة ستفرضها شركات شبكات الكهرباء، بعد أن طُبّقت بالفعل في بعض المناطق، قبل تعميمها وطنياً.
كيف تعمل التعرفة الجديدة؟
يعتمد النظام الجديد على طريقة استخدام الكهرباء، وليس فقط على إجمالي الاستهلاك. فوفق نموذج التسعير الجديد، يمكن أن تنخفض فاتورة الكهرباء إذا قام المستهلك بتوزيع استهلاكه الكهربائي على فترات زمنية يكون فيها الطلب أقل.
في المقابل، ترتفع الفاتورة إذا تم استخدام عدة أجهزة كهربائية عالية الاستهلاك في الوقت نفسه، مثل الطهي، وتشغيل المجفف الكهربائي، والتنظيف بالمكنسة الكهربائية في آن واحد.
وقال مستشار الطاقة والمناخ في عدد من بلديات غرب السويد، لارس هيلينتورب، في تصريح لإذاعة السويد: “لا أعتقد أن الأمر سيصل إلى آلاف الكرونات، لكن إذا لم يقم المستهلك بأي تغيير في سلوكه، فبالتأكيد ستصبح الفاتورة أعلى”.
زيادات لا تقل عن 500 كرونة شهرياً
تُعد شركة Ellevio من أوائل شركات شبكات الكهرباء التي بدأت تطبيق رسوم القدرة على عملائها. وتشير تقارير سابقة إلى أن هذه الرسوم تؤثر بشكل خاص على مالكي السيارات الكهربائية.
وبحسب تحليل أجرته شركة Tibber، فإن الأسر التي تمتلك سيارة كهربائية قد تواجه زيادة في الفاتورة لا تقل عن 500 كرونة شهريًا.
وأوضح خبير السيارات الكهربائية في Tibber، توبياس أسبنبرغ، أن شحن السيارة الكهربائية خلال النهار وبقدرة عالية يؤدي إلى ذروة استهلاك تصل إلى 12–13 كيلوواط. ووفق تعرفة Ellevio الجديدة، قد يضطر المستهلك إلى دفع نحو 1,421 كرونة كرسوم شبكة كهرباء فقط، من دون احتساب تكلفة الكهرباء نفسها.
انتقادات: “الحياة اليومية لا تعمل بهذه الطريقة”
وتؤثر رسوم القدرة الجديدة بشكل أساسي على أصحاب المنازل والفلل، بينما تختلف قيمة الرسوم بحسب كيفية تصميم التعرفة لدى كل شركة شبكة كهرباء. ويمكن للمستهلكين الاطلاع على تفاصيل تأثيرها من خلال تسجيل الدخول إلى مواقع شركاتهم.
من جهتها، ترى هيئة تفتيش سوق الطاقة أن النظام الجديد يمنح فرصة لخفض تكاليف شبكة الكهرباء، شريطة توزيع الاستهلاك بشكل ذكي.
لكن منظمة Villaägarna انتقدت هذا التوجه، معتبرة أنه من غير الواقعي توقّع أن يراقب المستهلكون استهلاكهم اللحظي للكهرباء طوال الوقت.
وقالت المنظمة في بيان سابق: “في يوم شتوي بارد، قد يلعب الأطفال ألعاب الفيديو بينما يتم تحضير الطعام وتجفيف الملابس الرياضية في الوقت نفسه. في مثل هذه الحالات، يرتفع الاستهلاك مؤقتًا، لكن الأسرة تُعاقَب بفاتورة أعلى، رغم أن الذروة لم تكن دائمة”.

