SWED24: تواجه الحكومة السويدية انتقادات متزايدة بعد تقارير تفيد بأن رواد أعمال التكنولوجيا من خارج الاتحاد الأوروبي باتوا يعزفون عن اختيار السويد مقصداً لتأسيس شركاتهم، بسبب تشديد شروط الإقامة وطول فترات الانتظار.
وبحسب غرفة تجارة ستوكهولم فإن متوسط مدة معالجة طلبات تصاريح الإقامة لرواد الأعمال يصل إلى 16 شهراً، فيما لا تتجاوز نسبة الموافقة 7% فقط من إجمالي الطلبات. كما انخفضت نسبة الموافقات بنحو 61% مقارنة بالعام الماضي.
تهديد للنمو والتنافسية
وقال كارل بيرغكفيست، المسؤول عن السياسات الاقتصادية في الغرفة، إن هذه الأرقام “ترسل إشارة واضحة مفادها: لا تأتوا إلى هنا”، معتبراً أن الوضع الحالي يشكل تهديداً مباشراً للنمو الاقتصادي والتنافسية السويدية.
وأضاف أن رواد الأعمال يمثلون جزءاً أساسياً من قطاع التكنولوجيا المتنامي، محذراً من أن إغلاق الباب أمامهم قد يؤثر على الإيرادات الضريبية والرفاه الاجتماعي على المدى البعيد.
تشديد القواعد وزيادة المتطلبات
وترى غرفة التجارة أن القواعد المعقدة وطول فترات الانتظار لدى مصلحة الهجرة، إضافة إلى تشديد سياسات الهجرة ورفع متطلبات الحد الأدنى للرواتب للعمالة الوافدة، ساهمت في تفاقم المشكلة.
واقترحت الغرفة استحداث “تأشيرة للشركات الناشئة” على غرار ما هو معمول به في عدة دول أخرى، لتوفير مسار سريع لأصحاب الأفكار المبتكرة.
وحذّر بيرغكفيست من أن “المؤسس القادم لشركة بحجم سبوتيفاي أو كلارنا، إذا كان من خارج الاتحاد الأوروبي، قد لا يتمكن من البقاء في السويد، وسيضطر لتأسيس شركته في بلد آخر”.
رد الوزير
من جهته، أكد وزير الهجرة يوهان فوشيل أنه سيبحث المسألة عن كثب، مشدداً على أن استقطاب الكفاءات العالية يمثل أولوية للحكومة.
وقال إن 16 شهراً مدة انتظار طويلة، مضيفاً أنه لا يستبعد اتخاذ إجراءات لمعالجة أي عراقيل بيروقراطية غير ضرورية، مع الإشارة إلى وجود حالات احتيال وطلبات غير مكتملة تؤثر في زمن المعالجة.
وتأتي هذه التطورات في وقت تسعى فيه الحكومة إلى تعزيز صورة السويد كوجهة جاذبة للاستثمار والابتكار، وسط تحذيرات من أن السياسات الحالية قد تأتي بنتائج عكسية على المدى الطويل.

