SWED24: صعّدت موسكو من لهجتها الحادة تجاه الدنمارك بعد إعلان كوبنهاغن عن البدء في إنشاء مصنع أسلحة أوكراني على الأراضي الدنماركية، وهو مشروع اعتبرته روسيا خطوة عدائية مباشرة ضدها.
المصنع، الذي سيتم تشغيله من قبل شركة Fire Point الأوكرانية المتخصصة في إنتاج الطائرات المسيّرة والصواريخ والوقود العسكري، أثار غضب الكرملين الذي وصف المشروع بأنه مساهمة مباشرة في العمليات العسكرية الأوكرانية ضد روسيا.
الخارجية الروسية تهاجم: “الدنمارك تشارك في الحرب”
وقالت ماريا زاخاروفا، المتحدثة باسم وزارة الخارجية الروسية، في تصريحات نقلتها قناة TV2 الدنماركية: “أصبحت الدنمارك أول دولة تخصص جزءًا من أراضيها لدعم النظام الإرهابي في كييف وإنتاج مكونات عسكرية تُستخدم ضد مدننا.”
وأضافت: “هذه المغامرة تؤكد النهج العدائي والعسكري لكوبنهاغن، وتساهم مع دول أخرى في تقويض أي محاولة لحل الأزمة الأوكرانية عبر المسار السياسي والدبلوماسي”.
المشروع الدنماركي: منشأة استراتيجية لصالح أوكرانيا
كانت الحكومة الدنماركية قد أعلنت في سبتمبر عن خطط إنشاء المصنع بالقرب من Skrydstrup في منطقة Sønderjylland، فيما تمّ رسمياً أخذ أول خطوة إنشائية يوم الاثنين الماضي.
وقال وزير الدفاع الدنماركي ترولس لوند بولسن: “مع أول ضربة للأرض، نضمن تأسيس منشأة إنتاج استراتيجية مهمة لصالح كل من أوكرانيا والدنمارك”.
ووصف وزير الدفاع السابق مورتن بودسكوف المشروع بأنه “مساهمة مباشرة في نضال أوكرانيا من أجل الحرية”.
ردود روسية غاضبة وتوصيفات بالعداء المباشر
ردود الفعل الروسية لم تتوقف عند الخارجية. ففي وقت سابق، كان السفير الروسي لدى الدنمارك فلاديمير باربين قد حذّر من أن العمل بالمصنع سيجعل الدنمارك تُعتبر جزءًا من الحرب.
وقال باربين على فيسبوك: “الأوكرانيون صرّحوا بوضوح أن الصواريخ المنتجة ستُستخدم في تنفيذ هجمات داخل الأراضي الروسية. والدنمارك تعلم ذلك جيداً”.
توتر جديد في علاقة موسكو بكوبنهاغن
يأتي هذا التصعيد في ظل توترات متزايدة بين روسيا ودول الشمال الأوروبي، خصوصًا بعد توسع حلف الناتو وترسّخ الدعم العسكري الغربي لكييف.
ويرى محللون أن إقامة مصنع عسكري أوكراني داخل دولة عضو في الناتو يشكّل تطوراً استراتيجياً بالغ الحساسية من شأنه مفاقمة الصراع السياسي والعسكري بين روسيا والغرب.

