كشفت صحيفة إكسبريسن أن الشرطة السويدية نفذت عدداً متزايداً من قرارات ترحيل الأجانب المدانين بجرائم، حيث تم ترحيل 454 شخصاً البلاد العام الماضي، بزيادة بلغت 15% مقارنة بعام 2024، في حين سُجلت أكبر زيادة بين المواطنين السوريين.
وبحسب الأرقام الرسمية، ارتفع عدد قرارات الترحيل المنفذة تدريجياً خلال السنوات الأخيرة: 419 حالة في 2021، و400 في 2022، و340 في 2023، و394 في 2024، وصولاً إلى 454 حالة في 2025. في المقابل، يستمر عدد القضايا المفتوحة في الارتفاع، إذ بلغ عدد الملفات قيد التنفيذ مطلع فبراير 2026 نحو 1373 قضية، من بينها نحو 450 شخصاً أنهوا بالفعل عقوبات السجن وينتظرون الترحيل.
وتشير البيانات إلى أن عدد القضايا الجديدة الواردة إلى الشرطة يفوق عدد عمليات التنفيذ، حيث سُجلت 835 قضية جديدة عام 2025 مقارنة بـ686 في 2024 و580 في 2023. وتوضح الشرطة أن تسجيل القضايا بات يتم في مرحلة مبكرة قبل انتهاء المحكومية، ما يفسر جزءاً من الزيادة.
سوريا في الصدارة
الزيادة الأبرز سُجلت في عمليات الترحيل إلى سوريا، إذ تم ترحيل 40 سورياً مداناً البلاد في 2025، مقارنة بأرقام تراوحت سابقاً بين حالة واحدة وعشرات محدودة سنوياً. وبلغ عدد القضايا المفتوحة المتعلقة بسوريين 156 قضية حتى فبراير 2026.
وتربط الشرطة هذه الزيادة بالتطورات السياسية في سوريا، إضافة إلى وجود حالات أبدى فيها الأشخاص رغبتهم في العودة طوعاً. وكانت الحكومة السويدية قد أعلنت العام الماضي رفع المساعدات الموجهة إلى سوريا، مع الإشارة إلى اهتمامها بزيادة العودة، خصوصاً بالنسبة للمدانين بجرائم.
الصومال… تعاون ثم توقف
أما الصومال فشهدت أيضاً ارتفاعاً في أعداد الترحيل بعد تحسن التعاون بين البلدين، حيث ارتفع عدد المنفذين إلى 23 حالة في 2024 مقارنة بحالة واحدة فقط في 2023، ثم 16 حالة في 2025. إلا أن الترحيلات توقفت لاحقاً بعد تقارير إعلامية عن اتفاق تموله مساعدات سويدية لتسهيل استقبال المرحّلين، ما أدى إلى تجميد العمليات مؤقتاً.

