SWED24: كشف باحثون عن اكتشاف “مقلق” يتعلق بصحة الدماغ البشري، بعدما أظهرت دراسات حديثة أن كمية جزيئات الميكروبلاست، الشظايا البلاستيكية المتناهية الصغر داخل الدماغ ارتفعت بنسبة 50% خلال السنوات العشر الأخيرة، وفق ما أفادت به صحيفة “داغنز نيهيتر” السويدية.
الميكروبلاست أصبحت اليوم جزءًا غير مرئي من حياتنا اليومية، لكنها تتراكم في أجسادنا بمستويات متزايدة، ما يدفع العلماء إلى دق ناقوس الخطر حول العواقب الصحية المحتملة لهذه الجسيمات التي تُصنّف العديد من مكوناتها الكيميائية على أنها خطرة.
“الأمر سيصبح أكثر خطورة كلما تعمّقنا في البحث”
تقول بيثاني كارني ألمروث، أستاذة علم السمية البيئية في جامعة يوتوبوري: “نحن أمام موجة مستمرة من الدراسات الجديدة. وكلما تقدم العلم، سيكبر حجم المشكلة أمامنا”.
وتشير ألمروث إلى أن من بين 6,000 مادة كيميائية خضعت للدراسة خلال تصنيع البلاستيك، تم تصنيف 4,000 مادة على أنها ضارة بالصحة، فيما لا تتوفر أي بيانات عن 10,000 مادة أخرى تدخل في صناعة البلاستيك حول العالم.
تهديد يتجاوز البشر ويطال الأنظمة البيئية كافة
تؤكد الأبحاث أن الميكروبلاست والنانوبلاست توجد اليوم في معظم الكائنات الحية، بما في ذلك الحيوانات والنباتات، وقد ثبت ارتباطها بعواقب صحية متنوعة مثل:
- اضطرابات في التكاثر
- انخفاض الوزن عند الولادة
- ارتفاع مخاطر الإصابة بالسرطان
- تغيّرات سلوكية لدى الحيوانات
ورغم أن تأثيرها على صحة الإنسان لم يُفهم بالكامل بعد، فإن النتائج الأولية تشير إلى أن المسألة تستدعي اهتماماً عاجلاً.
مخاوف دولية
تجري حالياً مفاوضات داخل الأمم المتحدة لوضع اتفاق عالمي يهدف إلى الحد من التلوث البلاستيكي. غير أن بعض الأطراف المعارضة ترى أن “نقص المعلومات” حول تأثير الميكروبلاست على البشر يجعل من الصعب إقرار مثل هذا الاتفاق.
لكن العديد من العلماء يرفضون هذا الطرح، ويؤكدون أن الأدلة الحالية كافية للدقّ على ناقوس الخطر، خصوصًا بعد رصد جزيئات بلاستيكية في أماكن حساسة من الجسم، مثل:
- الدماغ
- المشيمة
- الكلى
- النخاع العظمي
- المفاصل
- الأوعية الدموية
ويقول ماتيو كامبن، الباحث في جامعة نيو مكسيكو: “هناك كمية من البلاستيك داخل أدمغتنا أكثر مما كنت أتخيله يوماً”.

