SWED24: اعتبر الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن الغزو الروسي واسع النطاق لبلاده شكّل بداية “حرب عالمية ثالثة”، محذراً من أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لن يتوقف عند حدود أوكرانيا.
وفي مقابلة مع هيئة BBC قبيل الذكرى الرابعة لبدء الغزو الروسي، قال زيلينسكي: “أعتقد أن بوتين بدأها بالفعل. السؤال هو: إلى أي مدى سيتمكن من التقدم، وكيف يمكن إيقافه؟”، مشدداً على أن روسيا تسعى إلى فرض “نمط حياة مختلف” على العالم.
وأكد زيلينسكي أن بلاده ستسعى لإنهاء الحرب “بانتصار”، رافضاً المطالب الروسية بالتنازل عن أراضٍ تسيطر عليها كييف. وتطالب موسكو بتسليم ما تبقى من مناطق في دونيتسك، إضافة إلى أجزاء من خيرسون وزابوريجيا ومدن أخرى.
رفض التنازلات الإقليمية
وشدد زيلينسكي على أن القضية لا تتعلق بالأرض فقط، بل بمصير مئات آلاف الأوكرانيين المقيمين في تلك المناطق، معتبراً أن أي “انسحاب” سيؤدي إلى إضعاف الموقف الأوكراني وإحداث انقسام داخلي في المجتمع.
وقال: “لا أرى الأمر مجرد أرض. أراه تخلياً عن شعبنا وإضعافاً لمواقعنا. أنا واثق أن مثل هذا التراجع سيقسم مجتمعنا”.
تحذير من هدنة مؤقتة
كما حذر زيلينسكي من أن وقف إطلاق النار قد يمنح موسكو فرصة لإعادة ترتيب صفوفها واستئناف الحرب خلال سنوات قليلة، مؤكداً أن الصراع يتجاوز حدود أوكرانيا وروسيا ليشمل توازنات دولية أوسع.
وأشار إلى أن روسيا تحظى بدعم متفاوت من دول عدة، ما يجعل النزاع ذا طابع دولي، في ظل استمرار الدعم العسكري والاستخباراتي الغربي لكييف.
ضغوط أمريكية ومطالب بضمانات
في السياق ذاته، أفادت تقارير بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يمارس ضغوطاً للتوصل إلى وقف لإطلاق النار، بما في ذلك عبر مقترحات تتعلق بتنازلات إقليمية. وكانت الولايات المتحدة قد أوقفت معظم شحنات الدعم العسكري المباشر، مع استمرار تبادل المعلومات الاستخباراتية، بينما تعمل دول أوروبية على شراء أسلحة أمريكية لصالح أوكرانيا.
وأكد زيلينسكي أن أي تسوية يجب أن تتضمن ضمانات أمنية واضحة ومصادقاً عليها من الكونغرس الأمريكي، معرباً عن استعداده لإجراء انتخابات إذا كان ذلك شرطاً لإنهاء الحرب، قائلاً: “إذا كان هذا مطلباً لوقف الحرب، فلنمضِ في ذلك”.
وتأتي هذه التصريحات في وقت تتصاعد فيه المخاوف من اتساع رقعة النزاع وتداعياته على الأمن الأوروبي والدولي.

